ما قل ودل

صاحب اللثام يجاور صاحب النقب…رحمك الله يا أبا حمزة

شارك المقال

لعب أبا حمزة الناطق الرسمي للمقاومة الفلسطينية في عز الهجوم غير المتساوي للكيان الصهيوني نفس دور الأبطال المسلمين الأوائل الذين كان همهم الوحيد إيصال رسالة الإسلام و القيم السمحاء , حيث كرر نفس سيناريو صاحب النقب الذي لم تعرف شخصيته لحد الآن.

فرغم مرور أربعة عشر قرنا لم يعرف قائد الجيش في إحدى الغزوات التي حاصر من خلالها مسلمة بن عبد الملك إحدى مدن الروم صاحب النقب , و هو الرجل الملثم الذي جاء الفرج على يديه حين ّاهتدى لوحده لوضع نقب “ثقب” في أحد أسوار تلك المدينة و جاء النصر نظير مجهوداته.

و استكمالا لأحداث القصة فإن مسلمة بن عبد الملك أراد رؤية صاحب النقب , لكن صاحب الإنجاز أبى إلا أن يكون صنيعه خالصا لوجه الله تعالى, و عندما أصّر أمير الجيش لكشف هوية هذا “الكاميكاز” تسّلل المعني سّرا في جنح الليل لخيمة مسلمة و ظهر للأمير ملثما على طريقة أبي عبيدة و الشهيد أبا حمزة, و لم يظهر له وجهه و استحلفه بالله بأن يظّل مجهولا في الأرض معروفا في السماء.

هاته القصة الأسطورية رغم مرور قرون عديدة باتت تتكرر كل يوم في أكناف بيت المقدس, و بطلها هاته المرة أبا حمزة الذي كشف عن وجهه بعد استشهاده , أين لم ينل الصهاينة هذا الشرف ليظهر وراء اللثام وجه ملائكي طالما أرعب شياطين الصهاينة, ليحمل معه في الحياة البرزخية لقب صاحب اللثام و يجاور صاحب النقب, و ينال شرف الشهادة و عدم التباهي بإنجازاته العملاقة…فرحم الله أبا حمزة صاحب اللثام الذي بعث في زمان غير زمانه و التحق شهيدا ببقية رفقائه من عيار يحى السنوار و هنية و البقية المتبقية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram