ما قل ودل

الموت يغيب فورمان بالضربة القاضية

لقطة من النزال الشهير بين محمد علي كلاي و جورج فورمان

شارك المقال

سقط بطل العالم في الفن النبيل بالضربة القاضية بلا رجعة عن عمر ناهز 78 سنة, و جاء رحيل جورج فورمان مفاجئا للجميع, حيث أن المعني كان لوقت قصير فقط يتمتع بوافر الصحة و كان يؤدي تدريبات شاقة في الملاكمة و كأنه شاب مقبل على تحديات الألقاب العالمية.

و ترك فورمان بعد رحيله سجلا حافلا في رياضة الفن النبيل, كيف لا و هو من أسقط عمالقة الملاكمة أرضا بضربات قاضية استعراضية على غرار قضائه على جو فرازير في الجولة الثانية و هي المنازلة التي جّرد من خلالها السموكينغ جو كما يلقب من لقبه العالمي, و لم يسلم حتى كين نيرتون من قوة ضربات الميستر جورج و كان كل من يقف أمامه يخسر بلا منازع.

و تبقى الخسارة الشهيرة الوحيدة التي مني بها فورمان و التي غيرت مجرى مسيرته الرياضية هي تلك التي واجه من خلالها المرحوم محمد علي كلاي في كينشاسا عاصمة زائير سابقا, و هي المنازلة التي شاهدها على التلفاز مليار شخص و بلغت مداخيلها حينها 60 مليون دورلار, و استطاع محمد علي كلاي أن يخترع خلال النزال طريقة فريدة في الملاكمة اعتمد من خلالها على الإتكاء على الحبال و امتصاص ضربات فورمان الأسطورية إلا أن أصابه العياء و ينقلب عليه محمد علي ليسقطه أرضا في الجولة الثامنة مثبتا بذلك أن الفن النبيل رياضة عقلية و ليست بدنية.

و ما يحسب لجورج فورمان الذي أصبح كاهنا بعدها في الكنيسة هو صرف مداخيل مبارياته على الأيتام و الفقراء ,و حطم رقما قياسيا باعتلائه الحلبة العالمية بتتويجه بلقب بطولة العالم في سن 46 سنة و هو الإنجاز الذي لم يسبقه إليه أي ملاكم و بقي صامدا لحد الآن بعد إطاحته في نزال على اللقب العالمي بمايكل مورير.

وواجه بعدها فورمان أبطال العالم من عيار إيفاندير هوليفيلد و شانون بريغس, و خسر أمامهم نظرا لفقدانه السرعة في الحركة بسبب تقدمه في السن  , و يعتبر فورمان حتى بعد رحيله أيقونة من أيقونات الفن النبيل التي يتوشح بها أرشيف هذه الرياضة رفقة رفقاء دربه الراحلين من عيار محمد علي كلاي و جورج فرازير.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram