
عاصم الشهابي
أنا شخصيا أومن بأن كل شخص يكتب أو يتحدث عن رأيه بموضوع عام وخاصة في الفيسبوك ، يجب أن يكون مستعدا لقبول النقد والرفض لرأيه بصدر رحب، وبدون أي تشنج .
واعتقد أن الكثيرين معي يلاحظون أن نسبة مئوية غير قليلة من النقاش والردود على صفحات الفيسبوك لا تتقيد بثقافة الحوار واحترام الرأي الآخر.
وللأسف غالبيتنا لم يتعلم ممارسة ثقافة الحوار واحترام الرأي الآخر. والسبب يعود أساسا كون التربية في البيت والمدرسة والجامعة وأماكن العمل والاجتماعات الخاصة والعامة لا تشجع على الحوار، وتعتبر أحيانا من يخالف بالرأي عدوا أو على الأقل مزعجا.
كتبت منذ أسبوعين مقال صغير حول رقصة الدبكة التي قام بها عدد من الشباب والشابات في رام الله بفلسطين. وبينت أنه لا يوجد في الشرع الإسلامي ما يمنع ذلك ، وخاصة أن الدبكة حصلت في مكان عام ، وليس فيها ما يخدش أخلاق المجتمع ، كما ذكرت بأن الغناء والموسيقى والفنون الجميلة تعّبر عن ثقافة وحضارة الشعوب. وقد علق الكثيرين بين مؤيد ومعارض، ولكل واحد رأيه الذي أحترمه .
يظهر بوضوح أن مجتمعنا مختلف بالرأي والفكر حول ممارسات تقليدية وثقافية وحياتية سائدة منذ زمن بعيد, وبرأي هذا الخلاف بالرأي والتفسير كان في الماضي وسيبقى جزءا من حاضرنا ومستقبلنا.
وأتمنى أن يبقى الحوار عقلانيا دائما، فالمهم أن يسود احترام الرأي الآخر، وتنتشر ثقافة الحوار التي مع الأيام ستصبح مصدر قوتنا وتقدمنا إلى الأمام . وأخيرا،لا يستطيع أي أنسان أن يدعي أنه يمتلك الحقيقة لوحده، وبأنه يعرف كل شئ.