نقيأ قصر الإيليزيه يوم أمس آخر خيوط شبكة العنكبوت بالنسبة للتيار اليميني المتطرف المعادي لكل الجاليات بفرنسا خصوصا العربية الإسلامية و تحديدا الجزائرية منها, و ذلك بعد إقصاء مارين لوبان من سباق الرئاسيات عقب حرمانها من كل حقوقها السياسية إضافة إلى تسليط عقوبة أربع سنوات سجنا منها إثنان نافذة بسبب اختلاسها قرابة أربع ملايين يورو من خزينة الاتحاد الأوروبي و تدوينها على شكل مرتبات و هبات غير مستحقة لأفراد من حزب التجمع الوطني.
و جاء هذا الخبر بوقع الصاعقة على كل المتحّزبين لفائدة التيار اليميني و اليميني المتطرف بفرنسا, و هم الذين كانوا ينتظرون اعتلاء إبنة السفاح جون ماري لوبان سّدة الحكم في قصر الإليزيه, و هي التي كانت تتوعد قبل موعد رئاسيات أبريل 2027 بطرد جميع الجزائريين من فرنسا و ذلك كرّد فعل عنضري للجينات التي تمتلكها بداخلها المليئة بالحقد و الكراهية لكل ما هو جزائري.
و عبّر معظم الفرنسيين الذين استجوبتهم قناة “TF1” مجاراة للحدث عن عميق ارتياحهم على القرار الذي اتخذته العدالة الفرنسية, حيث قالت إحدى المتدخلات أن إقصاء لوبان جاء كنتيجة حتمية للسرقة الموصوفة التي ارتكبتها تحت غطاء صرف الرواتب لأفراد من حزبها, بينما قال آخر بأن ذات الإقصاء جاء في وقته كي لا تدخل البلاد في فوضى يتسبب فيها اليمين المتطرف خلال حملة رئاسيات 2027 المقبلة و رآي آخر أن اقتراب حبس مارين لوبان يعتبر بمثابة بتر نهائي لأجنحة التيار اليميني المتطرف.
بالمقابل جاءت ردود أفعال ممثلي الأحزاب الفرنسية متضاربة بين مؤيد و معارض لذات القرار, أين رأى البعض أنه كان متسرعا نوعا خصوصا و أن رئيسة المحكمة طالبت بتجريد مارين لوبان من حقوقها السياسية مباشرة بعد التماس الحكم.
و كعادتها مارين لوبان التي كانت ضيفة لنشرة الثامنة في قناة “TF1” وصفت الفضيحة التي تسببت فيها بأنها مفتعلة من قبل أطراف في الهرم السياسي عارضت ترشحها لرئاسة الجمهورية لحاجة في أنفسهم كما قالت , و ظلت لوبان طيلة الحوار الذي جمعها بمقدم النشرة تتحاشى الحديث عن قضية الاختلاس , بالمقابل صّبت جام غضبها على رئيسة المحكمة التي اتهمتها بالتواطئ مع جهات مجهولة.