ما قل ودل

فرق بين من باع نفسه و من اشتراها لأجل وطنه…عن الشاب بلال و الشيخ خالد ألّمح

شارك المقال

تتسارع الأحداث و تتوالى المواقف التي يظهر فيها معدن الرجال, حيث مع ظهور طبقة لخونة الوطن مثل بوعلام صنصال و محمد سيفاوي و غيرهم ممن يتظاهرون بالمعارضة و هم في باطنهم يلبسون عباءة العمالة للمستعمر القديم و كذا مختلف المتآمرين على بلادنا الجزائر من دول الجوار و حتى من أقصى الشرق, أين يرمي الصهاينة بسهامهم بالتخفي من وراء عملاء مندسين و مطبعين و منبطحين.

يبدو أن هاته العمالة لم تعد تقتصر على الجانب السياسي فحسب, بل تطورت ألوان هذه العمالة لتتحول إلى ميدان الفن, حيث وقع العديد من مغنو الراي الذين معظمهم من عديمي المستوى الثقافي -و لا تؤاخذوني على هذه العبارة من فضلكم- دون علمهم في مستنقع العمالة , أو سقطوا بكل غباء أو استغباء في فخاخ حبكت لهم بكل براعة.

فما وقع فيه الشيخ خالد -آه عفوا الشاب خالد- الذي بلغ من العمر عتيا  من خلال تزلفه لولي نعمته الجديد, و نسيان سنين المجد التي جادت بها الجزائر عليه و مدينته وهران التي رفعت من شأنه, حيث ستظل كلماته التي قسى بها على نفسه خلال إحدى الندوات الصحفية عربونا لعمالة لغير بلده سواءا كان في وعيه حينها أو لم يكن.

و رغم وصول الشاب خالد للعالمية انطلاقا من مدينته الباهية, و رغم الشعبية العارمة التي اكتسبها من خلال أغانيه الرايوية التي استحوذ بها على لقب سفير أغنية الراي, إلا أن معظم محبيه اسشاطوا غيضا لقلبه “الفيستا” في آخر أيام مسيرته الفنية, ورغم طلبه العفو عبر فيديو أخير من تصريحات لم يستطع التبرأ منها و هي التي دونت صوتا و صورة , يبقى خالد شأنه شأن من لم يلّب نداء الوطن خلال حرب التحرير و هنا أخص بالذكر من أدار ظهره من الرياضيين لنداء منتخب الأفالان, حيث وصل بعضهم إلى ما وصل من سلالم المجد بعدها لكن عدم تلبيتهم دعوة الوطن كان و لا يزال نقطة سوداء عكّرت صفو حياتهم.

بالمقابل بات موقف الشاب بلال من خلال تحديه للعياشة وجها لوجه برفضه الغناء في أراضي مملكة البوسبير, حيث صدح بأعلى صوته بأنه من أحفاد “أحمد زبانة” محل افتخار لدى عموم الجزائريين, حيث استطاع الرّد على انتقادات المغاربة بأن خبز حافي يأكله في بلاده ورأسه في السماء خير من لحوم مشوية تقدم إليه بطابع الذل و الهوان…فبرافو الشاب بلال و عيب و عار عليك يا شيخ خالد.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram