نصح الشيخ الوهراني موطنا و المعسكري مولدا و الجزائري انتماءا السي محمد الشارف خلال إحدى الفيديوهات التوعوية الإصلاحية التي تنتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي و بالأخص منصة اليوتيوب عموم الجزائريين و بالخصوص جموع الشباب على الالتفاف ببلدنا الجزائر خصوصا مع ما تضمره لنا قوى الشر في الآونة الأخيرة, أين أضحت بلدنا ضمن خطط معسكر الشّر الذي يعتبر كل من يخالفه الرأي هو ضده.
و صدر للشيخ محمد شارف يوم أمس أحد الفيديوهات التي دعى فيها عبر مقاربات تاريخية أبناء الوطن الواحد إلى الاصطفاف تحت سقف واحد و حماية الجزائر بشتى أنواع الحماية, بدءا بالذود عنها في العالم الافتراضي ناهيك عن التباهي بحبها و ذلك عبر ممارسة الأعمال التي تقّربنا إلى حبها كالتفاني في ممارسة المهام كل حسب ميدانه و انتمائه لقطاعه.
فالأمر حسب هذا الشيخ المربي بات جللا و ضرب لنا مثلا في تواد الجزائريين و تراحمهم خلال حادثة تاريخية, أين ذكّر الجميع بالخلاف الذي كان بين قادة الثورة ما بعد الاستقلال و ما تولد عنه من تطورات ما بين الزعيم المغفور له آيت أحمد, و أول رئيس للجزائر المستقلة المرحوم أحمد بن بلة, أين عندما سّولت الأفكار الشقية لملك المغرب الحسن الثاني الذي أراد التوسع غربا عبر الأراضي الجزائرية, ثارت ثائرة آيت أحمد و بن بلة و جميع من اصطف إلى جانبهم ووضعوا الخلاف جانبا و اصطفوا على كلمة رجل واحد مفادها عاشت الجزائر و الذود عن ترابها يعتبر من أنبل المهام و أعطوا نظام المخزن حينها درسا عسكريا و في حب الوطن لا تزال تدونه كتب التاريخ.
و غير هذه الحادثة ذكر الشيخ المصلح محمد شارف حادثة أخرى من أغوار التاريخ الإسلامي و من عمق الخلاف الذي شب بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب, و داهية العرب معاوية رضي الله عنه, أين أرسل ملك الروم حينها بكتاب لابن أبي سفيان مقترحا عليه مّد يد العون لمحاربة علي كرم الله وجهه فأجابه حينها كاتب الوحي بأن الأمر يتعلق بأخوان اختلفا على أمور بينهما و حّذره إن عاود مقترحه بأنه سوف ينازله بجيش من المسلمين و يقطع رأسه ليقدمها هدية لأمير المؤمنين علي كعربون صلح.
تلك الحادثتين أراد من خلالهما الشيخ محمد الشارف أن يبين أن الجزائريين كالجسد الواحد تظهر قوته بمجّرد أن يحّس بالخطر يحوم من حوله, و كم جاد التاريخ بحوادث ترّاص و اصطفاف الجزائريين مع بعضهم البعض تماما كما جرى عندما أذّن الشيخ محي الدين للجهاد تحت إمرة ابنه عبد القادر الذي التحف بعباءة الأمير و جاءه الجزائريون من كل فج عميق.
نعم يا سادة إنها الجزائر و هذا الشعب العظيم ضرب و لا يزال و سيظل يضرب الأمثال في حب وطنه و عزة نفسه مهما شمت الشامتون و كره الكارهون و استغاض بإنجازات بلد الشهداء المعفونون و المتنّطعون…دامت الجزائر شامخة برجالها و نسائها…المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار.
رابط فيديو الشيخ محمد الشارف