تتابع الطريقة الطيبية الجزائرية بقلق بالغ التصريحات الأخيرة الصادرة عن السلطات الانتقالية في جمهورية مالي، والتي تضمنّت اتهامات باطلة تمسّ بمواقف الجزائر الثابتة ومبادئها الداعية إلى الحوار والسلم في منطقة الساحل الإفريقي.
وإذ تعبّر الطريقة الطيبية الجزائرية عن استغرابها من هذا الخطاب التصعيدي غير المبرّر، فإنها تؤكد أن مثل هذه المزاعم لا تخدم مصالح الشعوب ولا تسهم في بناء فضاء إقليمي يسوده الأمن والتعاون والتنمية.
وتذكّر الطريقة الطيبية، ذات الامتداد الروحي العريق في ربوع الجزائر وعموم القارة الإفريقية، بأن الجزائر لطالما لعبت دور الوسيط النزيه والفاعل في تسوية النزاعات، وكانت ولا تزال مناصرة لوحدة الشعوب واستقرار الدول.
كما تدعو الطريقة كافة الفاعلين في المنطقة إلى الابتعاد عن خطابات التفرقة والتجييش، والعودة إلى منطق الحكمة والمسؤولية، خاصة في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به منطقة الساحل.
وختامًا، تجدّد الطريقة الطيبية الجزائرية تمسّكها بقيمها الصوفية الأصيلة التي تدعو إلى المحبة والوئام، وتؤكد التزامها الكامل بالمساهمة في كل جهد يُعلي من شأن التلاحم بين شعوب القارة، ويصون وحدة مصيرها المشترك.
كما تجدّد الطريقة الطيبية الجزائرية دعمها المطلق لمواقف الدولة الجزائرية الثابتة، ولجهود جيشها الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير المجيد، في الدفاع عن السيادة الوطنية وحماية أمن البلاد واستقرارها.
وتعتبر الطريقة أن الحفاظ على وحدة الجزائر واستقلال قرارها السيادي يشكل حجر الأساس لأي إسهام فعّال في استقرار المنطقة وتعزيز روح التضامن بين شعوبها.