ما قل ودل

جينات الحركة لدى دارمانان تتحدث نيابة عن أسلافه

شارك المقال

جاءت تصريحات وزير العدل الفرنسي “جيرالد دارمانان” الأخيرة لتدخل العلاقات الجزائرية الفرنسية مجددا النفق المظلم بعد تأكيده أن بلاده لن تعتذر عن ماضيها الاستعماري اتجاه الجزائر و هو ما يعني تغاضيها عن أفعالها الإجرامية التي ارتكبها جنودها و أزلامها في بلد الشهداء.

تصريحات دارمانان هذا لم تأت من منطلق العفوية أو بصفة اعتباطية بل جاءت نتيجة تحركات جينية خصوصا و أن المعني هو وليد هجين نصفه فرنسي و نصفه الآخر حركي, فشيئ طبيعي أن يتبع النصف الأول الذي يتغنى باتبعاه اليمين المتطرف, أما نصفه الثاني الحركي فلا عجب من بوصلة اتجاهه فلقد فعلها أجداده من قبل و لم يصّرها الثوار في أنفسهم, و أخرجوا أجداده بقوة السلاح و لم يتسامحوا معهم و لم يسمحوا لهم بالبقاء على أرض الأنقياء و الأتقياء و بالدرجة الأولى أرض الشهداء التي لم و لن يكون لهم الشرف بأن تطأها أقدامهم مجددا.

فكلام دارمانان الذي قال بنفسه بأن اسمه الثاني موسى نابع من حقد دفين عمره عشرات السنين, أين حمل أسلافه السلاح ضد بني جلدتهم لتصبح التبعية و الانصياع لأوامر المستعمر تأشيرة ذل و هوان و خيانة تسري في دم عائلة درامانان مسرى الدم في العروق.

فيبدو أن دارمانان عندما كان صغيرا ترّبى على حكايات أجداده المنفيين من بلادهم بسبب خيانتهم على تأليبه على كل ما هو جزائري حتى جاء اليوم الموعود و تقّلد المناصب لدى أسياد أسلافه, ووجد الوقت مناسبا كي يتحدث بلغة الحركي كما كان يفعل أجداده و يكيل للجزائر ما كاله خلال تصريحاته بأن ينسى الجزائريون أمر اسمه اعتذار عن جرائم الاستعمار.

و من هنا و امتثالا لمبدأ النّدية الذي تتعامل بها بلادي أقول لدرمانان هذا و من هم على شاكلته نيابة عن كل الجزائريين بأننا لم و لن ننسى جرائم فرنسا مثلما لم ينس جنودها ضربات جيش التحرير الموجعة, و أي تفاهم مستقبلا حول العلاقات مع المستعمر القديم لن تتم سوى بفتح ملف الذاكرة الذي لا ينبغي غلقه حتى يستوفي الشهداء حقوقهم و يناموا بسلام في لحودهم, و إلا فقطع العلاقات أهون مع البلد الذي لم نجن و لن نجني منه سوى تكسار الراس مثلما تقول جدتي رحمها الله الجزائرية مولدا و موطنا و دفينة…جمعة الجميع مباركة.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram