حماز زروقي
في إطار المجهودات المتواصلة و التي تبدل من قبل السلطات العليا للبلاد و على رأسها رئيس الجمهورية فيما يتعلق بدعم قطاع الإعلام بمختلف إشكاله المرئية -المسموعة-, المكتوبة إضافة إلى الصحافة الإلكترونية التي أصبحت تشكل مصدرا من المصادر التي يعتمد عليها في تقصي المعلومات و الأخبار, كما أنها أضحت جزءا لا يتجّزأ من المنظومة الإعلامية العامة بالبلاد و لا يمكن الاستغناء عنها بدليل أن السلطات الجزائرية أولت لها اهتماما خاصا من خلال إمكانية استفادتها من الدعم المالي كغيرها من مختلف أشكال الإعلام.
و لقد جاء قانون المالية لسنة 2025 حاملا في طياته بشرى لقطاع الإعلام ومؤسساته الخاصة أو العامة عن طريق نصوص قانونية كإنشاء و تأسيس صندوق خاص بدعم الصحافة السمعية البصرية و الصحافة المكتوبة و الالكترونية هذا ما جاءت به المواد 78 و المواد من 117 إلى 121 من قانون المالية لسنة2025.
ويشمل هذا الدعم مسألة تكوين الصحفيين ومهنيي الصحافة ما يعني أن انشغالات رجال القطاع قد وجدت لها أذانا صاغية من جميع النواحي كالدعم المالي و التكوين, ومن أجل تمويل هذا الصندوق فقد أحدث المشرع عن طريق قانون المالية الجديد بعض الرسوم يتم اقتطاعها من بعض الأنشطة الأخرى منها المتعلقة بالصناعة الفنية مثل الصناعة السنماتوغرافية, حيث يتم تخصيص عائداتها لفائدة الصندوق الوطني لدعم الصحافة المكتوبة و الالكترونية و السمعية البصرية وأنشطة تكوين الصحفيين و مهني الصحافة و تتمثل هذه الرسوم الجديدة في
1 – الرسم على رعاية البرامج السمعية البصرية بمعدل 1% على رقم الإعمال المحقق
2- الرسم على استيراد النشريات الدورية الأجنبية و تراخيص إنتاج و تصوير الأعمال السمعية البصرية
3- الرسم على البطاقة الوطنية للصحفيين المحترفين و اعتماد المكاتب و المراسلين الدائمين لوسائل الإعلام الخاضعة للقانون الأجنبي
و من أجل ذلك كذلك فإن معدل رسم الإشهار ارتفع من 1 ال2 % و تخصيص ما نسبته 25% لدعم الصحافة سالفة الذكر, كما سيستفيد صندوق دعم الصحافة المكتوبة و الالكترونية و تكوين الصحفيين من نسبة 50% من عائدات الرسم المطبق على استعمال أجهزة البث الإذاعي و التلفزي و ملحقاتها.