ما قل ودل

الإسلاموفوبيا -كراهية وعداء الإسلام والمسلمين-…خطر يهدّد فرنسا وبعض البلدان الغربيّة

شارك المقال

في السّنتين الأخيرتين مظهران إثنان لعبا تأثيراً في تقوية الإسلاموفوبيا وهما: حرب غزّة منذ أكتوبر 2024 و صُعود الشّعبويات الحزبيّة والتّنظيميّة في الانتخابات الغربيّة، وهي شعبويّة تغترف من الهُويّة والذّاكرة والتّاريخ، كما يكسب أصوات الناخبين من خلال خطاب الكراهيّة، وتختلف عن حالة “الرّهاب الآسيوي” الذي يجد في الأديان ملاذه لمجابهة الإسلاموالمسلمين وهم أقليّات.

و تتجّلى الوصْمات والتحيّز في الإعلام من خلال نشر الخوف والتّخويف من تزايد المسلمين المهاجرين، كما يُركّز الإعلام على ربط الإرهاب بالإسلام والمسلمين وهو يُقولب الوجدان الغربي والعالمي حسب أهدافه المباشرة وغير المباشرة، فتناول الإرهاب في بعض البلدان الغربية وخصوصاً البلدان الإفريقية يتم التركيز على الجماعات الدينية المتطرفة التي تتبنّى تأويلاً للإسلام ولكنه يغفل أنّ الجوع والأزمات يقتل الآلاف في أفريقيا أكثر من الإرهاب، كما يحضر في بعض الندوات التلفزيوينة والملتقيات وبعض الملفات الصحفية والفنون مسارات تاريخية تغذّي الفوبيا من الإسلام.

كما تشهد بعض البلدان الغربية الاستمرار في وضع تشريعات وقوانين متشدّدة تجاه بناء المساجد وارتداء الحجاب، والتمييز في العمل، ويصاحب ذلك خطاب إعلامي يغذّي الإسلاموفوبيا.

و من تجليات هذا الخطاب:

– الإصرار على ربط الإرهاب بالإسلام، واستمرار الصّورة النّمطية عن المسلم والمسلمين.

– نشر المعلومة المضلّلة وخطاب الكراهية باعتماد وسائل التواصل الاجتماعي مثل التيك توك والتيليغرام.

و لمجابهة ذلك يقتضي مايلي:

– الاهتمام باليوم العالمي الذي سنّته الأمم المتحدة في مجابهة الإسلاموفوبيا، وإذا استثنينا بعض البلدان مثل آذربيجان فإن غالب الدّول ومنها الدول الإسلامية لا تولي عناية كبيرة لهذا اليوم.

– وضع تشريعات وقوانين تجرّم الإسلاموفوبيا.

– الوعي بضرورة العمل الدبلوماسي ووضع آليات المساءلة والمحاسبة ضدّ السياسات المعادية للمسلمين لكونهم أتباع ديانة.

– العمل الإعلامي من أجل فضح محتويات الإعلام التي تحمل الكراهية والعداء للإسلام والمسلمين، وتقديم محتويات بديلة عن جوهر الإسلام الصافي، والدعوة إلى التسامح والمحبة والتضامن.

– تخصيص نصوص مدرسية في المقررات المدرسية عن خطر الإسلاموفوبيا على المجتمعات.

– دعم كل أشكال الحوار والتعاون بين الأديان والثقافات.

تعميم وثائق مؤتمرات تُعنى بهذا الموضوع ومنها المؤتمر السنوي حول الإسلاموفوبيا بآذربيجان تحت رعاية الرئاسة.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram