ما قل ودل

النُّخب و”التّعبئة العامّة”

شارك المقال

يعرض اليوم وزير العدل وحافظ الأختام مشروع قانون يتعلق ب “التّعبئة العامة” هذا المساء أمام اللجنة القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني.

1- من خلال قراءتي الأولية أن القانون المشروع يستتبعه مخططات تعده وزارات وهيئات معنية بالتعبئة والمجهود الحربي، وهذه بداية فعلية للتعبئة.

2- التعبئة يعبر عنها الانتقال من السلم الى الحرب، ولكن في التاريخ وواقع الحال هو (حالة وسطى) بين السلم والحرب لأن الجنوح الى السلم هو الأصل والتعبئة بالإقناع والدبلوماسية طريق ذهبي وفي حالة استنفاذ ذلك يكون الحرب التي يفرضها الأعداء.

3- يلاحظ في الوزارات المعنية غياب وزارة التعليم العالي والثقافة، وإن كانت عبارات الهيئات الوطنية والوزارات تشير ضمنيا الى ذلك.

4- النخب العلمية والمثقفون والفناون والأدباء والشعراء لهم قوة في التعبئة النفسية والاقناع والتحريض ، ونتذكر هنا كبار المثقفين والفلاسفة والشعراء في حروب الثلاثين الأوربية وحروب ألمانيا مع فرنسا، وكان الأسر مصير كبار العلماء والفلاسفة ، فلم تكن مشاركتهم فكرية وبالكلمة فقط ولكن كانوا جنودا مسّلحين.

5- النخب الدينية يقع على كاهلهم التعبئة الكبرى ولكن بخطاب وطني واقعي متأصل وليس بخطاب وعظي بارد ، ونترك لهم كمجتمع مدني تنظيم أمورهم وتكوين بعضهم بالطرق التي يرونها .

6- أقصد بالنّخب هنا المقتنعة المخلصة وليست المنافقة والوصولية، فهناك غوغاء مدّاحون منافقون يسيئون للسلطة وللدولة بنفاقهم وصراخهم وجهلهم أكثر من الأعداء ، والتعبئة تبدأ بتنقية هذه الطحالب الضارة ، وفضح زيف خطابهم.

7- التعبئة تبدأ من الآن فلا حرب أكثر من جيش المخدرات والمهلوسات التي تدخل البلاد وتفسد الشباب وقد تكون فائض الأموال من هذه التجارة فتاكة بالدولة وتفتيت المجتمع.

8- التعبئة ضد خطاب الشقاق الذي يتفّشى في وسائل التواصل الاجتماعي وخلق النزاعات بين مكونات المجتمع وفئات المجتمع.

9- أحيانا قد تكون التعبئة لضربات خاطفة محدودة من أجل التأديب وإبلاغ رسائل .

10- التعبئة المتواصلة والضروري اليوم تجاه التهديدات القادمة ومنها استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في عمليات ارهابية.

.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram