ما قل ودل

مخيال الوهراني في الحكم على مهنة الصحفي

شارك المقال

الجزء الأول

غفوت يوم أمس على مقاس نومة من منامات ابن محرز الوهراني و أيضا تقييلة أستاذنا القدير عمار يزلي أطال الله في عمره, و إذا بي أرى نفسي و أنا خريج فنون مطبخية التي لا زلت لا أفّرق فيها بين مصطلح الإمبريقي و مصطلح الميتافيزيقي, و رأيت نفسي و كأني على عتبة إنشاء جريدة , حيث طلب مني جلب العديد من الوثائق بما فيها الشهادة الجامعية زائد سنين الخبرة التي يقتضيها القانون الجديد.

لكن جوابي كان حّادا على من طلب مني ذلك بأن سنوات خبرتي فاقت العشرين على وزن قافية الفنان الراحل قروابي “كان في عنري عشرين”, لكني في الحقيقة أملك فقط ثلاث سنوات استطعت بشق الأنفس ترقيعها مدّعمة بشهادات عمل عملت فيها لدى الذئاب المفترسة التي أخدتنا نحن الصحفيين لحما و رمتنا عظما.

و من فرط قلقي لأجل استصدار أول عدد باسمي رحت أتسّول صاحب الخبرة حتى و إن كان ذو قلم نكرة, فالمهم ثمان سنوات و بعد جهد جهيد اكتريت ذاك القلم الذي لا يسمن و لا يغني من جوع.

و بعدما تدّبرت فلوس استصدار أول ثلاث أرقام , و أصحاب من قاموا بهذه التجربة يجيبونكم عن سّر الرقم ثلاثة, تحايلت على بعض الزملاء كي يشتغلوا معي بالمجان حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا في مجال لاصوص…آه عفوا الإشهار.

و الحقيقة أقولها أننا كنا نحّضر الجريدة خصوصا الأخبار الرياضية على طريقة أم وليد, و كذا السيدة رزقي يطّولنا في عمرها , فكان النسخ و الإستنساخ و الكذب و المكذوب سيدا الموقف, حتى استطعنا كل يوم مجاراة أربع و عشرين صفحة التي لحسن الحظ اختزلتها كورونا في ثمانية عشر بناقص واحد عن ملائكة العذاب.

و أثناء تهمبير أصحابي في ميدان التحرير “ليس الميدان المصري بل الميدان تاع الصّح, أين تخلق الكلمات التي ليست كالكلمات”  رحت أنا صاحب المشروع أدور و أصول و أجول خصوصا في شمس وهران الحارقة, لعل و عسى أجد من يعينني في الإشهار لدى القطاع الخاص, كي أضمن متنفسا لمشروعي و بعض النقود لأصحابي…و كانت المفاجأة بعدها…..يتبع

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram