تتشرف رئاسة الملتقى الدولي “التراث الشعبي الجزائري: هوية أمة وثقافة مجتمع”، المتمثلة في الأستاذة الدكتورة البروفسرورة سعاد بسناسي (جامعة وهران1، عضو المجلس الأعلى للغة العربية، رئيسة أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي)، وبالتنسيق مع المجمع الأكاديمي العالمي/ العراق، الجامعة الإسلامية مينسوتا الفرع الرئيس/ أمريكا، جامعة العلوم والتقنية، الأندلس/ اليمن، ومخبر الموروث الثقافي والعلمي/ تمنراست-الجزائر، بالإعلان عن قرب انعقاد فعاليات هذا الحدث العلمي الهام الذي يسعى إلى تسليط الضوء على الغنى والتنوع الذي يزخر به التراث الشعبي الجزائري ودوره المحوري في تشكيل الهوية الوطنية والثقافة المجتمعية.
و يأتي هذا الملتقى الدولي في توقيت هام يتزامن مع شهر التراث في الجزائر، مما يضفي على فعالياته أهمية مضاعفة. وإيماناً بأهمية التفاعل المستمر مع الجمهور والمهتمين بالتراث، يسعى القائمون على تنظيم الملتقى إلى إثراء شهر التراث بسلسلة من الجلسات وورشات العمل والندوات الموازية التي ستُقام قبيل انعقاد فعاليات الملتقى الدولي.
تهدف هذه الأنشطة التمهيدية إلى خلق حراك ثقافي وتوعوي واسع حول قضايا التراث الشعبي الجزائري، وتهيئة الأجواء لانطلاق الملتقى في أفضل الظروف.
وانطلاقاً من إدراكنا العميق لقيمة النصوص الشعبية التي حفظتها الذاكرة الجماعية وتناقلتها الأجيال، والتي تعكس بصدق تفكير الإنسان الجزائري وتؤرخ لبيئاته المتنوعة وأنماط حياته، نسعى من خلال هذا الملتقى وما يسبقه من فعاليات إلى إثراء البحث العلمي الأكاديمي في مجال الدراسات الشعبية والمساهمة في حفظ هذا الموروث القيّم للأجيال الحالية والقادمة.
إقبال علمي واسع ومشاركة دولية متميزة:
لقد شهد الملتقى إقبالاً علمياً لافتاً يعكس الاهتمام المتزايد بموضوع التراث الشعبي الجزائري على المستويين الوطني والدولي. فقد استقبلت اللجنة العلمية والتنظيمية 190 مداخلة علمية قيّمة من باحثين ومختصين يمثلون 53 جامعة ومركزاً جامعياً، من بينها ثلاث جامعات من خارج الوطن و 43 جامعة من مختلف ربوع الوطن بالإضافة إلى سبعة مراكز جامعية وطنية.
وبعد عملية تحكيم دقيقة ومستفيضة أشرف عليها نخبة من الأكاديميين المتخصصين برئاسة الدكتور حسان بوسرسوب (رئيس اللجنة العلمية للملتقى الدولي، وحدة الدراسات الثقافية والهوية والتراث)، أسفرت النتائج عن قبول 121 مداخلة علمية ستُعرض خلال فعاليات الملتقى. كما تم التحفظ على 26 مداخلة لأسباب علمية أو تنظيمية، واعتذرت اللجنة عن قبول 21 مداخلة نتيجة لتقارير تقييمية سلبية، بالإضافة إلى 22 مداخلة وصلت متأخرة عن الموعد المحدد.
وتعرب اللجنة العلمية والتنظيمية عن تقديرها العميق لهذا الزخم العلمي الكبير الذي حظي به الملتقى، وتؤكد على أن هذا الإقبال يعكس حيوية البحث العلمي في مجال التراث الشعبي وأهمية الموضوع المطروح. كما تتقدم اللجنة بخالص الشكر والتقدير لجميع الباحثين الذين تفاعلوا مع دعوة الملتقى، وتلتمس العذر لمن لم يتم إدراج مداخلاتهم في البرنامج العلمي، مؤكدة أن ذلك يأتي في إطار حرصها على ضمان جودة المخرجات العلمية للملتقى.
محاور الملتقى: نافذة على ثراء التراث الشعبي الجزائري:
يتناول الملتقى جملة من المحاور الأساسية التي تسعى إلى تغطية مختلف جوانب التراث الشعبي الجزائري وأهميته في سياقات متعددة:
1. تنوع التراث الشّعبي الجزائري كمرآة للهوية الوطنية: يستكشف هذا المحور التعدد والتنوع الذي يميز أشكال التعبير الشعبي في الجزائر ودوره في تشكيل وصيانة الهوية الوطنية.
2. انتقال التراث من النقل بالتواتر إلى منصات التواصل الاجتماعي وتأثيره على الهوية: يناقش هذا المحور التحولات التي طرأت على آليات نقل التراث الشعبي في ظل الثورة الرقمية وتأثير ذلك على الوعي بالهوية.
3. دور التراث الشّعبي في تعزيز التنمية الوطنية والثقافة المجتمعية: يسلط الضوء على الإمكانات التي يتيحها التراث الشعبي في دعم التنمية المستدامة وتعزيز القيم الثقافية والاجتماعية.
4. جهود الباحثين والمثقفين في توثيق التراث الشّعبي الجزائري كمصدر لهوية الأمة: يستعرض هذا المحور الجهود المبذولة في مجال حفظ وتوثيق التراث الشعبي وأهمية هذه الجهود في الحفاظ على الذاكرة الجماعية.
5. توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في الحفاظ على التراث الشّعبي الجزائري وتطويره: يبحث هذا المحور في سبل الاستفادة من التقنيات الحديثة في خدمة التراث الشعبي وضمان استدامته.
وإنّ اللجنة العلمية والتنظيمية على ثقة بأنّ فعاليات هذا الملتقى ستشكل إضافة نوعية للدراسات والأبحاث المتعلقة بالتراث الشعبي الجزائري، وستفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين الباحثين والمؤسسات المعنية بهدف صونه وترقيته.
دعوة لوسائل الإعلام:
وتدعو رئاسة الملتقى ورعلى رأسها رئيسة أكاديمية الوهراني كافة وسائل الإعلام الوطنية لتغطية فعاليات هذا الحدث الهام والمساهمة في إبراز أهمية التراث الشعبي الجزائري ودوره في تعزيز الهوية الوطنية والثقافة المجتمعية.
عن اللجنة العلمية والتنظيمية للملتقى الدولي الموسوم ب:
“التراث الشعبي الجزائري : هوية أمة وثقافة مجتمع”.