ما قل ودل

التحالفات الدولية تزيد تعقيد الأزمة الهندية-الباكستانية في كشمير

شارك المقال

في ظل التصعيد الخطير بين الهند وباكستان في إقليم كشمير الذي اندلع في شهر أبريل 2025، تلعب التحالفات الدولية دورًا مركزيًا في تشكيل ملامح الصراع. فبينما تعزز الولايات المتحدة شراكتها الاستراتيجية مع الهند، تواصل الصين دعمها المتين لباكستان، وسط تقارب روسي-باكستاني يضيف بعدًا جديدًا للمعادلة الإقليمية.

الهند مدعومة أمريكيًا، عبر تعاون عسكري واستخباراتي متقدم، تجد نفسها أكثر ثقة في اتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها طرد الدبلوماسيين الباكستانيين والتهديد بإلغاء معاهدة مياه نهر السند. ورغم تبني واشنطن موقفًا حياديًا معلنًا، إلا أن دعمها للهند واضح في الكواليس.
في المقابل، تحظى باكستان بدعم اقتصادي وعسكري قوي من الصين، خاصة عبر مشروع “الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني”، فيما تراقب بكين الوضع عن كثب، مستعدة لتحركات محدودة على الحدود مع الهند في لاداخ إن لزم الأمر. ومع ذلك، تتحاشى الصين الانخراط المباشر لتجنب المواجهة مع واشنطن.
اللافت في هذا التصعيد هو تنامي العلاقات الباكستانية-الروسية، في وقت كانت فيه موسكو تاريخيًا أقرب إلى نيودلهي. وبينما دعت روسيا الطرفين إلى ضبط النفس، تشير تحركاتها إلى رغبة في لعب دور الوسيط، دون أن تتخلى عن صفقات تسليحية استراتيجية مع الهند.
التحالفات الدولية تعزز الاستقطاب في جنوب آسيا، وتزيد من احتمالية اندلاع مواجهات محدودة أو حروب غير تقليدية، مثل الهجمات السيبرانية، رغم أن التوازن النووي يحول دون اندلاع حرب شاملة. ويبقى مستقبل الأزمة رهينًا بقدرة القوى الكبرى على كبح جماح حلفائها وتفعيل أدوات الوساطة الدبلوماسية.

المصدر: منقول عن الوكالات

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram