ما قل ودل

احتضنت 45 يتيما من مجازر الثامن ماي…خيرة بنت بن داود تكتب ملحمة إنسانية من الباهية وهران

شارك المقال

بعد مجازر 8 ماي 1945 وبينما كانت الغابات حول سطيف تحتضن عشرات الأطفال المشّردين بعد أن قتل الاستعمار عائلاتهم سافرت إبنة وهران خيرة بنت بن داود إلى هناك بقلب أم وروح مناضلة.

جمعت 45 طفلا بين 4 و12 سنة وأعادتهم معها بالقطار إلى وهران وكان في انتظارها بمحطة القطار ببلاطو الشيخ سعيد الزموشي و زمرة من الوطنيين من عيار وهم سي كحلول حبيب، شرفاوي، ستي بنت القايدة حليمة، أحمد مطهري، غوتي بومدين، وغيرهم.

نجحت هذه البطلة الوهرانية في إجلاء اليتامى وسط مظاهر احتفال كبيرة وزغاريد دوّت في سماء محطة القطار لتكون هذه اللحظة رمزا للوحدة الوطنية ولعادات سكان وهران الأصيلة.

لم تكتفي بانقاذ اليتامى من التشرد فحسب، بل سهرت على رعايتهم ووزعتهم على العائلات الوهرانية التي احتضنتهم وكبروا بينهم بالحب والرعاية.

لتثبت هذه البطلة أن وهران شأنها شأن باقي المدن الجزائرية كانت دائما منبعا للنضال والتضامن ،وهي التي ساهمت بمالها في بناء عيادة لعلاج الجزائريين بحي المدينة الجديدة، بعد أن أغلق المستعمر الفرنسي العلاج والتداوي في وجه الشعب الجزائري بمستشفى بلاطو،”الدكتور بن زرجب حاليا”, أين كان العلاج حكرا على الفرنسيين.

للإشارة أنه خلال الفاتح من شهر ماي 1945 أي قبل أسبوع على المجازر، انطلقت مظاهرات من حي الحمري بأبنائه نحو المدينة الجديدة حيث التقت الجموع لينضموا معا ويواصلوا المسير نحو ساحة بلاص دارم, أين كان هناك تنسيق مميز بين حمو بوتليليس سويح الهواري وزدور إبراهيم -رحم الله الشهداء. والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار-.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram