وضعت لأول وهلة الحرب الإلكترونية أوزارها في الصراع المسّلح ما بين الجارتين الهند و باكستان ,حيث أن وقعها كان أشد هذه المّرة مما جرى في أقصى الشرق بين روسيا و أوكرانيا منذ أربع سنوات.
فلقد سارعت باكستان لإعلان حرب إلكترونية استباقية منذ اللحظات الأولى, حيث عرفت أجهزة الاستخبارات في هذا البلد مدّعمة بفرق إلكترونية كيفية تعطيل كل ما هو حيوي في الهند, بدءا بالسيطرة على شبكات تموين الكهرباء و إغراق شوارع مختلف المدن الهندية في ظلام دامس, و التلاعب أيضا بتوزيع المياه الأمر الذي خلق نوعا من الفوضى داخل النسيج الاجتماعي الهندي الذي تهلهل و دخل الشك في نفسيات المواطنين.
و لم يرتكز هذا النوع من الحروب على هذه النتائج فحسب, بل تلاعب القائمون عليها بأوامر الصرف و الإيداع لدى البنوك مما عرّض معظم رواتب الهنود و العمليات المصرفية لحالة من الارتباك لم يسبق للهند أن مرت بها.
و في ذات الوقت و استنادا لآخر الأخبار القادمة من موطن النزاع في شبه الجزيرة الهندية, فلقد تفّوقت من جديد باكستان في فرع آخر من الحرب الإلكترونية على الهند من خلال تسجيل السبق بالأخبار عن ما يجري في جبهات القتال بالصوت و الصورة, من خلال تسجيل كل الغزوات التي يقوم بها الطيّارون الباكستانيون على الأراضي الهندية بدءا بالنقل على المباشر لما عرف لدى اليابانيين بعمليات كاميكازية, و التي وقّع من خلالها الطيّارون الباكستانيون على تعهدات بالمبايعة على الشهادة في ظل أن تحيا باكستان حّرة مستقلة و غازية منصورة بدل أن تكون هي المهزومة المحتلة.
للإشارة أن السبق الإلكتروني الذي حققته باكستان أيضا تمثل في سيطرة مهندسيها للطيران على المنظومة الإلكترونية لطائرات رافال الفرنسية مما جعل الباكستانيين يعرفون توقيت إقلاع هذه الطائرات ليتم التشويش عليها في الجو, الأمر الذي جعل الإطاحة بها أكثر من سهل, و هو ما رهن الصناعة العسكرية الفرنسية التي عوّضتها التكنولوجيا الصينية التي تفوقت بامتياز فوق الأراضي الهندية.
و يبدو أن الخرب السيبيرانية الاستباقية التي خاضتها و لا تزال تخوضها باكستان قد سمحت لهذا البلد التغلب في حرب الصورة و تكون بذلك باكستان قد بدّلت منذ الوهلة الأولى موازين القوى في هذه الحرب التي تجري بين جارتين تملكان كل منهما الترسانة النووية, و التي يتخّوف العالم على تهّور أحد طرفين الصراع أن يستعملها أحدهام ضد الآخر و هو ما يعني دخول العالم برمته في مرحلة أبوكاليبس لن يعلم مخرجها سوى من خلق الكون.