يسير عالم الإعلام في الوقت الراهن نحو التسارع حتى أنه بالكاد يتم التعامل بالورق في العالم الغربي مهد الصحافة الحديثة, و بات لزاما بل ضرورة أكثر من ملّحة تطوير الإعلام الالكتروني خصوصا , أنه أصبح أداة من أدوات حروب الجيل الخامس أو كما يطلق عليها الحروب المعرفية.
لذا و مع احتدام حّدة هذه الحروب, أصبح لزاما على الصحفي أن يكون ضليعا تقريبا بكل الميادين خصوصا ما تعّلق بآليات الدفاع عن مصلحة بلاده سواءا من الناحية التاريخية أو الجغرافية أو الإقتصادية ناهيك عن الميدان الرياضي.
لذا أصبحت من مخاطر الإعلام الإلكتروني التي لا يكثرت لها البعض, هو الاعتماد على البلاجيا أو ما يسمى بالنقل المباشر للمواضيع التي يكتبها خصوصا الأجانب و نسبها لأي وسيلة إعلامية بدون حسيب أو رقيب و دون ذكر المصادر, أين باتت هذه الطريقة تخدم الجهات المعادية, حيث أنه بجهل البعض فهم يقومون بتسويق أفكار الغير بالمجّان, و جعلها تتغلغل في الأوساط الإعلامية و كذا الجماهيرية على وقع انتشار المودة غير المحمودة بطريقة فوضوية.
و يبدو أن الإعلام الرياضي مثلما خلص إليه الخبراء بات المتهم رقم واحد في التفّنن بطريقة البلاجيا, ففي حين ينزل الخبر الرياضي أو تحليل لصحفي أجنبي نجده بعد يوم أو يومين على صفحات الجرائد الورقية خصوصا في البلدان العربية, و هو ما يسيئ بطبيعة الحال للإعلام في تلك البلدان بطريقة مباشرة, خصوصا إذا علمت تلك المصادر المنقول عنها التحاليل و الأخبار بالبلاجيا, أين يمكن أن يتحول الأمر إلى الاحتكام لدى الهيئات القضائية على الصعيد الدولي.
فمثلما باتت التكنولوجيا تسيطر على الأخبار الكاذبة “FAKENEWS” بات لزاما على الإعلام الإلكتروني أن يلعب دور تقّصي الحقائق و الرّد بالدليل و البرهان في المكان و الوقت المناسبين بطريقة احترافية.
فحقا فمثلما ابتدع العالم الغربي شبكة النت لأجل إجراء ثورة في المجال التكنولوجي, فإنه في نفس الوقت يكون قد نجح في تحويل الصحافة إلى سخافة خصوصا عند احتراف البعض لسياسة “الكوبي-كولي”.
فعالم الإعلام في وقتنا الراهن أصبح أكثر من ذي قبل مرآة لكل الدول و الشعوب و أصبحت تقاس قوة أي دولة بقوة إعلامها…و لا يزال للحديث بقية.