ما قل ودل

جنرال صهيوني يتنبأ بمستقبل الكيان…إسرائيل ستصبح دولة مجذومة بين الأمم

شارك المقال

قال رئيس حزب الديمقراطيين في إسرائيل يائير غولان في مقابلة إذاعية ، إن “الدولة العاقلة لا تشن حربًا على المدنيين، ولا تقتل الأطفال كهواية، ولا تضع لنفسها هدف طرد السكان”، حتى فتحت عليه بوابات الجحيم من أفواه قادة كل الأحزاب الصهيونية والدينية الذين رأوا فيه هادما للهيكل وذابحا للبقرة المقدسة وداعما لأعداء إسرائيل.

ورغم تاريخه العسكري كجنرال ونائب لرئيس الأركان، فإن الحملة عليه صوّرته كأنه يتهم الجيش وليس المؤسسة السياسية التي تقود الجيش وتوجهه.

كذلك فإن المعارضين لنتنياهو من بين قادة الأحزاب رأوا في كلامه فرصة لتجييش الشارع ضده وضد حزبه في إطار انتهازية سياسية مكشوفة. وتقريبا لم يجد بين كل هؤلاء من يدافع عنه أو يرى في كلامه زلة لسان أو مبالغة في التوصيف، بل إن غولان حمل على منتقديه وقال إن هذه الحرب تجسيد لأوهام بن غفير وسموتريتش.

ماذا قال غولان وفي أي سياق؟ ففي مقابلة إذاعية قال غولان “للأسف، تستمر الحرب إلى الأبد بالنسبة للحكومة الإسرائيلية. وهذا أمر مؤسف بطبيعة الحال وله تكاليف باهظة”.

وتساءل عما إذا كانت عملية “عربات جدعون” الحالية ضرورية، وأجاب “لقد أكملنا العملية العسكرية لكسر قوة حماس العسكرية في ماي و جوان من العام الماضي.

ومنذ ذلك الحين، دخلت الحرب مرحلة أصبحت فيها أهدافها العسكرية أقل إستراتيجية، وأهدافها السياسية أكثر فأكثر، أي بقاء هذه الحكومة”.

وأشار إلى أن أهداف الحرب لم تتحقق، وأن إسرائيل لم تقض على حماس، ولم تهزمها عسكريا وسلطويا، ولم تستعد الرهائن. وقال إن من الواضح أن الحرب منذ بدايتها لديها تناقض في أهدافها، و”يجب تحديد الأولويات. أولوياتي واضحة تمامًا، ويبدو لي أن أكثر من 70% من المواطنين الإسرائيليين لديهم أولويات واضحة أيضًا. أولًا، يجب إعادة جميع المختطفين إلى ديارهم. هذه مسألة تضامن إسرائيلي، وروح إسرائيل، وجوهرنا كشعب. أما بالنسبة لحماس، فلا يزال بإمكاننا تصفية الحساب معها بعد عامين، وثلاثة، وخمسة، وعشرة أعوام”.

وعن البيان المشترك الصادر عن بريطانيا وفرنسا وكندا والتهديد بتخلي أميركا عن إسرائيل قال إن “إسرائيل في طريقها لأن تصبح دولةً مجذومة بين الأمم، كجنوب أفريقيا في الماضي.

هذا إن لم تعد إلى سلوكها كدولة عاقلة. الدولة العاقلة لا تشن حربًا على المدنيين، ولا تقتل الأطفال كهواية، ولا تضع لنفسها هدفًا لتهجير السكان. هذه الأمور صادمةٌ حقا، ولا يُعقل أن نكون نحن، أبناء الشعب اليهودي، الذين تعرضنا للاضطهاد والمذابح وأعمال الإبادة على مر تاريخنا، والذين مثّلنا عبر التاريخ رمزًا يمينيا للأخلاق الإنسانية واليهودية من يتخذ خطوات مرفوضة تمامًا”.

أثارت كلمات غولان دويا هائلا في الحلبة السياسية، حيث تفاعل معها العديد من الوزراء وأعضاء الكنيست بغضب ودهشة وتهجم على الجنرال غولان.

المصدر: الوكالات

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram