تخطط الحكومة الفرنسية الحالية حسبما تسّرب من آخر معلومات لآخر الاجتماعات إلى ترحيل المساجين الأجانب نحو دول أوروبا الشرقية سابقا لاستكمال مدة محكومياتهم, حسبما أشارت إليه موقع قناة فرانس 24 في إحدى نشراتها.
و يعود سبب اتخاذ هذا القرار الذي يكون الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” حسب نفس المصدر قد وافق عليه, بعد تصاعد اليمين المتطرف الذي يتبنى خطاب كراهية الأجانب عملة أساسية في معاملاته.
إيمانويل ماكرون يرضخ لإملاءات اليمين المتطرف
و تتجّهز فرنسا حاليا لاختيار إحدى دول المعسكر الشرقي سابقا لاحتضان هؤلاء المساجين الأجانب, خصوصا ما تعلق بمجهولي الهوية الذين لا يفصحون على جنسياتهم الأصلية عند القبض عليهم بتهم متعددة مخافة تهجيرهم نحو بلدانهم الأصلية.
و اعتبر محّللون سياسيون للشأن الفرنسي أن ما تقوم به فرنسا من خلال التفكير باتخاذ هكذا إجراء يعتبر مساسا فاضحا لحقوق الإنسان التي طالما تغّنت بها فرنسا تحت شعار بلد الحرية و المساواة.
أوشفيتز جديد للمساجين غير الفرنسيين
و يذّكر ذات المشهد بنفس ما كان يقوم به النازيون من خلال تهجير كل ما لم يكن ألماني نحو المحتشدات, لعل أبرزها محتشد أوشفيتز الذي أقيمت فيه الفضائع في حق الشعب اليهودي خلال الحرب العالمية الثانية.
و يرى خبراء آخرون أن ما يقوم به ماكرون ما هو إلا إملاءات فوقية من أجل تزكية التهجير القسري للمهاجرين الأجانب الذين ضاقت بهم فرنسا ذرعا, خصوصا غير الشرعيين منهم و الذين باتوا تحت ضوء الكشّاف بالنسبة لليمين المتطّرف الذي لا يحّبذ بقاء و لا مهاجر فوق التراب الفرنسي.
إيطاليا و الدانمارك لا تعترضان على الفكرة
للتذكير أن ذات الخطوة تنوي الاشتراك فيها إلى جانب باريس كل من الدانمارك و إيطاليا, و من المرّجح أن تكون السجون التي سوف تحتضن المساجين في هاته البلدان هي سجون كوسوفو, أين سيقضون باقي محكومياتهم و يتم ترحيلهم بعدها نحو بلدانهم الأصلية.
للإشارة أن فرنسا عقب اقترابها من اتخاذ هذا القرار تكون قد تعّللت باكتظاظ السجون لديها, علما أنه اعتبارا من الفاتح من أبريل المنصرم، كان هناك 82921 سجينا، في حين يبلغ عدد الزنازين 62358، ما يمثل كثافة سجنية إجمالية تبلغ 133 بالمئة.