ما قل ودل

الشيخ محمد شارف يوصي بعرض الأمور الفقهية على أهل الفتوى

شارك المقال

ادعاء معرفة كل شيئ منقصة, ذاك ما صدح به الشيخ محمد الشارف خلال فيديو قصير أراد من خلاله توجيه العامة نحو لجنة الفتوى التي أقّرتها الدولة و المتكونة من زبدة الفقهاء و العلماء الذين لهم الحق في البّث في تحريم و تحليل الأمور التي يتوارى فيها جواز الشرع من عدمه في المسائل الفقهية و عقباتها التي تعترض عموم الجزائريين في حياتهم اليومية.

و أعاب بمناسبة حديثة على العامة ادعاء معظمهم معرفتهم بالعلم الفقهي, و البث في أمور الحلال و الحرام بدون دراية أو العودة للمرجع الديني, و يرى الشيخ محمد الشارف أن الأمور الفقهية يجب أن تعرض على أهل الاختصاص, حيث يرى نفسه شخصيا بعيدا عنه كل البعد, باعتبارهم هم من تم اختيارهم لهذه المهمة النبيلة التي من خلالها تسقط عليهم مسؤولية كبيرة تتعلق عبرها مصائر الناس و تغّير أسلوب حياتهم.

و من خلال ذات الحديث أوضح أن المسائل الفقهية خصوصا تلك المتعلقة بالميراث, و كذا الطلاق و تحريمه و تحليله, لا يفتى فيها في المقاهي أو في قعدات سمر, فهي متعلقة بمصائر عوائل و يتّم من خلالها إما تشتيتها أو لم شملها, مع أن الضرورة القصوى تكون للحالة الثانية بطبيعة الحال.

فيرى الشيخ محمد الشارف أنه مثلما الحرام بيّن و الحلال بيّن, فتلك أيضا هي طبيعة الفتوى التي يجب على عموم الجزائريين المرور على لجانها باعتبارها السلطة الروحية التي تسعى للفصل في الأمور المشتبهات و المتشابهات.

فالفتوى ليست إبداء رأي حول مباراة كروية, أو مسألة اقتصادية, أو حتى تحليل سياسي و عسكري الذي يفلح عموم الشعب في تناوله في قعدات المقاهي, بل خطبها جلل و أي خطأ في التقدير تكون عواقبه وخيمة على الشخص الذي يطالب بالفتوى.

و يرى الشيخ محمد الشارف دوما أن ادعاء عدم معرفة بعض المسائل ليس بالأمر المعيب, فمعظم العلماء على مقاس أصحاب المذاهب الأربع من شافعي و حنفي و حنبلي و مالكي, كان دستورهم لا أعلم أو الله أعلم, و ذاك هو عين الصواب اقتداءا بما حصل لكليم الله موسى مع الرجل الصالح الخضر عليهما السلام, أين أوضح رّب العزة أن رتبة العلماء قد تتجاوز في بعض الأحيان منزلة الأنبياء من خلال العلم اللّدني الذي يطرح في العبد الصالح بدون واسطة, و تلك هي من حكم الله التي لا يعلمها إلا هو و صدق عز من قائل ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ [ سورة النحل: 116].

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram