انعكست الآية في عالمنا الحالي خصوصا الجانب المظلم منه من يرض التطبيع مع قتلة الأطفال في فلسطين, ففي حين لا يزال جيش التساحال يعيث فسادا في قطاع غزة من خلال أصناف من القتل و الذبح و التنكيل منذ ما يقارب العامين, أضحى ذات الجيش المجرم يستقبل استقبال الأبطال في مملكة المخزن في عملية عسكرية تعرف بالأسد الإفريقي كنوع من الاستفزاز العسكري في المنطقة.
و الأمّر من ذلك أن ذات الجيش المرّحب به في المغرب الأقصى, أين يضع نظام المخزن تحت تصرفه كل أصناف الدعم بما في ذلك اللوجيستي بات متابعا قضائيا من قبل دولة بيرو التي من المفروض أنها تبعد آلاف الكيلومترات عن مكمن النزاع, و أنها لا تتشارك مع الفلسطينيين لا من ناحية الدين و لا العرق.
هذا الأمر المحّير بات يشكل نقطة استفهام لدى معظم شعوب المعمورة و هو ما أضحى يجلب الخجل للمغاربة الأحرار, خصوصا المقيمين خارج أسوار مملكة العار, أين باتوا ينعثون بالأصابع على عملية التطبيع الممنهجة, و التي بدأت بالتبادل التجاري و السياحي مثلما قيل و تطورت في الوقت الراهن إلى جانب التطبيع القتالي.
و لم يقف تصرف مملكة العار عند هذا الحّد من الدناءة و الخّسة, بل تعّداه إلى تشارك القوات المسّلحة الملكية خلال مناورات “الأسد الإفريقي” على كيفية اقتحام الأنفاق, علما أن جيش التساحال أرسل خصيصا لذات العمليات فرقة خاصة من لواء “الجولاني” التي حاربت مؤخرا في أنفاق غزة و قتلت و ذبحت الأطفال و الشيوخ و نكّلت بجثتهم أمام صمت مطبق في أسوار القصر الملكي المغربي.
للتذكير أنه و في تطور لافت على الساحة الدولية، أعلنت السلطات القضائية في جمهورية بيرو، يوم الجمعة، عن فتح تحقيق جنائي رسمي ضد أحد جنود الجيش الإسرائيلي، بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة خلال العدوان العسكري بين عامي 2023 و2024.
التحقيق جاء استجابة لشكوى قانونية قدمتها مؤسسة “هند رجب” لحقوق الإنسان، عبر المحامي البيروفي البارز خوليو سيزار أربيزو غونزاليس، الذي يمثل المؤسسة، الذي قدم ملفًا يتضمن أدلة صوتية ومرئية، بالإضافة إلى معلومات استخباراتية مفتوحة المصدر، تثبت تورط الجندي، الذي خدم ضمن فيلق الهندسة القتالية في الجيش الإسرائيلي، في عمليات تدمير ممنهجة للأحياء المدنية في غزة.