اندلع يوم الجمعة المنصرم بالمغرب حراك غير مسبوق جاء بدون تخطيط و بصفة عفوية في منطقة فيجيج, حيث خرج ساكنة المنطقة و عبّروا عن غضبهم اتجاه السلطات المخزنية التي اتخذت حسبهم قرار غير مدروس سعت من خلاله للتعدي على مياه واحة فيجيج لفائدة شركة الشرق لتوزيع المياه.
ذات الحادثة أخرجت سكان فيجيج إلى الشارع في مظاهرات عفوية, انتقذوا من خلالها النظام الملكي و فوضوية قرارات مثل التعدي على مياه واحة فيجيج التي اعتبروها خط أحمر, أين صدح المتظاهرون بعبارات مياه الواحة ليست للبيع.
و انتقل صدى المظاهرات إلى فضاء العالم الافتراضي و تقاسمته معظم منصات التواصل الاجتماعي تحت هاشتاج#مياه_واحة_فجيج_خط_أحمر.
و حسب المعطيات القادمة من مملكة أميرهم للمؤمنين فإن الأوضاع لا تبشر بالخير من الناحية الأمنية, خصوصا و أن عموم المغاربة باتوا مستائين من فضائح التطبيع مع الكيان الصهيوني التي أصبحوا يخرجون دوما لأجلها إلى الشارع, تحت إجراءات أمنية دراكونية يتم من خلالها تفريق المتظاهرين بقوة الحديد و النار, مع تسجيل اعتقالات تعّسفية تملأ من خلالها سجون مملكة العار.
للتذكير أن نظام المخزن أضحى أكثر من أي وقت مضى لا يستمع إلى آهات شعبه الذي بات معظمه يقبع تحت خط الفقر, في حين بات همه التطبيع بصفة فوضوية مع الكيان الغاصب, أين تطورت الأمور مؤخرا حتى إلى التطبيع القتالي, حيث تم دعوة لواء من فرقة الجولاني التي خدمت في حرب غزة ضد إخواننا الفلسطينيين كضيف شرف في مناورات “الأسد الإفريقي” التي تقام مجرياتها على التراب المغربي.
للإشارة أن المغرب هو البلد الوحيد في إفريقيا الذي تواطئ مع الكيان الصهيوني خلال عدوانه على قطاع غزة من خلال السماح لبواخره العسكرية المحملة بالسلاح و القادمة من أمريكا بأن ترسو في ميناء طنجة, أين يتم تزويدها بالوقود و كذا مختلف الأمور اللوجيستية التي تحتاجها طواقمها.
للعلم أن المغرب خلال عمليات التطبيع الأولى مع الصهاينة قام بتزويد الكيان بأعداد من العاملين في القطاع الطبي و الشبه طبي, للعمل في المستشفيات الصهيونية و هو ما اغتاظ منه المجتمع الدولي باعتبار أن العاملين في قطاع الصحة سوف يعالجون أفراد القوات المسلحة الصهيونية التي أصيب معظمها في الحرب على غزة, كما قام المغرب أيضا بالتطبيع مع الكيان لتزويد الصهاينة بعمال البناء الذين كانت مهمتهم بناء المزيد من المستعمرات في فلسطين المحتلة.