ما قل ودل

أكلت يوم أكل الثور الأبيض…يريدوننا نحمل أسلحة خفيفة فقط

شارك المقال

أرفع قلمي صبيحة اليوم الجمعة و أنا جّد حزين و متأسف لما يصيب العالم الإسلامي من تشّتت و تشّرذم حتى وصل الهوان إلى ضرب إيران في مواقعها مع تسجيل قتلى جرّاء الضربات الصهيونية الجبانة التي لم يحّرك لها المجتمع الدولي ساكنا, حتى أن إسرائيل آثرت تسميتها بالضربات الوقائية, أين نقلت الخطر إلى مضارب خصومها حسب مفهومها.

و لن يكون مقالي هذا تحليلا جيوستراتيجيا أو جيوسياسيا عن ما جرى و سيجري من خلال الحلول الديبلوماسية أو الضربات الإيرانية المحتملة, و فنون الردود الحربية من الطرفين مع إمكانية اشتراك دول أخرى في هذا العدوان المفاجئ, بقدر ما هو تأسّف و أسى على أن ما يجري حاليا و سيجري مستقبلا سبق و أن استشرفه منذ زمن خبراء السياسة, لكن لا حياة لمن تنادي.

فالعدوان على غزة الذي اتخذ السابع من أكتوبر ذريعة له, ما كان إلا تمهيد أو قياس ضغط قبل الهجوم على إيران, فعندما تأكد الصهاينة على عدم تدخل أيّا كان لنجدة إخوتنا الغزاويين من المصير المحتوم الذي باتوا من خلاله بين ليلة و ضحاها مطاردين مشرّدين جياع و عطشى, ظهر جليا أنه وراء الغزاويين سيكون هناك من أمثال الغزاويين كثير.

فعلى وزن مقولة أكلت يوم أكل الثور الأبيض يسير الإيرانيون على نفس الدرب, مثلما سار اليمنيون و السوريون و السودانيون و العراقيون و كذا الليبيون عليه من قبلهم, فتشرذم و عدم وحدة الصف بين أصحاب المصير الواحد و الدم الواحد هو سبب ما يجري حاليا في إيران.

فعلينا أن نعترف أن الغرب لا يريد أيّا منا أن يصل إلى ما وصلوا إليه من برامج التسليح, فهم لا يزالون يروننا محكوم علينا بحمل ما خّف من السلاح, و أن نلعب دوما دور الذين يتم احتلالهم و يرابضون حتى يحّققون استقلالهم.

و يبدو أن سيناريو العراق و ليبيا هذه المرة يعيد الغرب حبكه بامتياز, فلا يزال ضرب إيران الغرض منه التقليل من تسليحها, فالحّجة تحّولت من عدم امتلاك أسلحة الدمار الشامل لنظام الراحل صدام حسين, إلى عدم أحّقية نظام العقيد القذافي بامتلاك الأسلحة البكتيريولوجية, و هذه المرة الحّجة أكبر بكثير, و هي عدم تمكين إيران من الحصول على القنبلة النووية…و لا يزال للحديث بقية

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram