ما قل ودل

جناح وزارة الدفاع الوطني بمعرض الجزائر الدولي…عنوان للتطور الصناعي العسكري في بلد الشهداء

شارك المقال

شهد الجناح الخاص بوزارة الدفاع الوطني خلال فعاليات الطبعة الـ56 لمعرض الجزائر الدولي، المقام تحت إشراف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، إقبالًا واسعًا من الزوار، ما يعكس تزايد الاهتمام العام بالتقدم المحقق في مجال الصناعات العسكرية الجزائرية. وتأتي هذه المشاركة لتبرز الاحترافية والمستوى العالي الذي بلغته الصناعات العسكرية الوطنية، لاسيما في المجالات الميكانيكية، الإلكترونية، وتكنولوجيات الإعلام والاتصال.

تشارك وزارة الدفاع الوطني في هذه التظاهرة الاقتصادية عبر 21 وحدة إنتاجية تمثل مختلف هياكل ومؤسسات الجيش الوطني الشعبي، بما في ذلك قيادتا القوات البحرية والجوية، دائرة الإشارة ومنظومات القيادة والسيطرة، المديرية المركزية للعتاد، مديرية الصناعات العسكرية، والمعهد الوطني للخرائط والكشف عن بعد. هذا الحضور المتنوع يعكس مدى التوسع الذي عرفته القاعدة الصناعية العسكرية الوطنية، ويؤكد الدور المتزايد للمؤسسة العسكرية في دعم التنمية الصناعية والاقتصادية.

عرض المنتجات العسكرية…من المدرعات إلى الطائرات

تميز الجناح بعرض مجموعة من المنتجات العسكرية المتطورة، على غرار مدرعة “فوكس” والمدرعة الخفيفة “نيمر” التي طورتها مجمعات صناعية وطنية كمجمع ترقية الصناعات الميكانيكية بقسنطينة. كما استقطب جناح القوات البحرية اهتمام الزوار، خاصة فئة الشباب المهتمين بالانضمام إلى صفوف الجيش، ما يعكس الأثر التفاعلي للمعرض في تعزيز الوعي الوطني والانتماء المؤسسي.

أما في مجال الطيران، فقد برزت مساهمة مؤسسة “الشهيد عابد بومدال” بوهران، من خلال تصنيع وصيانة طائرات مخصصة للتكوين العسكري والمدني، وهو ما يترجم التوجه نحو عصرنة القطاع الجوي وتوطين الخبرات التكنولوجية داخليًا.

شهد جناح مؤسسة تطوير وإنتاج أنظمة التكنولوجيات المتقدمة إقبالًا لافتًا، حيث أبرزت المؤسسة دورها في إنجاز مهام استراتيجية دقيقة مثل المسح الطوبوغرافي وتطوير أنظمة قيادة وسيطرة عصرية. كما حظيت مؤسسة قاعدة المنظومات الإلكترونية بسيدي بلعباس باهتمام الزوار لما تقدمه من منتجات عالية الجودة في مجال الدفاع الإلكتروني، والتي تواكب المعايير الدولية من حيث الكفاءة والتطور التكنولوجي.

وتُعد مؤسسة الكوابل، المتخصصة في صناعة الألياف البصرية، نموذجًا حيويًا على نجاح التكامل بين القطاعات العسكرية والمدنية، خاصة في مجال البنية التحتية للاتصالات.

يشكل مركز الهندسة والتطوير في الميكانيك والإلكترونيك نقطة التقاء بين البحوث التقنية وحلول السوق، من خلال تقديم دراسات الجدوى، مراقبة الجودة، ومعايرة وسائل القياس. وتُظهر هذه المساهمة الدور المهم للمؤسسة العسكرية في دعم البنية التحتية التقنية للبلاد.

تبرز مشاركة وزارة الدفاع الوطني في معرض الجزائر الدولي ليس فقط كتجسيد للقدرات الصناعية والتكنولوجية التي بلغها الجيش الوطني الشعبي، بل أيضًا كدليل على الدور المتزايد للمؤسسة العسكرية في دعم الاقتصاد الوطني وبناء قاعدة صناعية مستدامة. إن الحضور الفاعل للمؤسسات العسكرية في مثل هذه التظاهرات الاقتصادية يعكس رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى تعزيز السيادة التكنولوجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف المجالات الحيوية.

المصدر: وأج -بتصرف-

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram