ما قل ودل

بعد المصادقة عليه في مجلس الأمة…قانون التعبئة العامة تعزيز للأمن القومي واحترام لحقوق الإنسان

شارك المقال

في سياق التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، شرعت الجزائر في مراجعة وتحيين منظومتها القانونية بهدف تعزيز مقومات الدولة الوطنية وتحصين الجبهة الداخلية. وقد جاء اعتماد قانون التعبئة العامة وكذا تعديل قانون الإجراءات الجزائية من طرف مجلس الأمة ليؤكد التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تقوية الدفاع الوطني، مع الحفاظ على التوازن بين مقتضيات الأمن واحترام الحقوق والحريات.

قانون التعبئة العامة – أداة لتعزيز مناعة الدولة


أوضح وزير العدل، حافظ الأختام، السيد لطفي بوجمعة، أن قانون التعبئة العامة الذي صادق عليه مجلس الأمو يوم أمس يأتي استجابة لحاجة ملحة لتعزيز عوامل القوة والمناعة الوطنية. ويهدف هذا القانون إلى تمكين الدولة من تعبئة الموارد والإمكانات البشرية والمادية في حالة الطوارئ، لضمان الدفاع عن المصالح العليا للوطن.

ويتضمن هذا القانون إجراءات تنظيمية وهيكلية لضمان جاهزية مختلف الفاعلين، لا سيما من خلال تفعيل الرابط الاستراتيجي بين الجيش والأمة، والذي يُعد ركيزة أساسية في العقيدة الدفاعية الجزائرية. كما يسهم القانون في تحصين الجبهة الداخلية ضد حملات التضليل والاستهداف الخارجي، بما يعزز السيادة الوطنية ويكرّس الروح الوطنية الجامعة، كما أكد رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري.

قانون الإجراءات الجزائية – نحو توازن بين الأمن والحقوق


بالموازاة مع قانون التعبئة، صادق مجلس الأمة أيضًا على تعديل قانون الإجراءات الجزائية، في إطار مواصلة الإصلاحات القضائية التي باشرتها الدولة. وقد أشار وزير العدل إلى أن هذا النص الجديد يهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين حق الدولة في مكافحة الجريمة بمختلف أشكالها، وبين ضمان الحقوق الأساسية للمتقاضين أمام القضاء.

ويتماشى هذا القانون مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، إذ يعزز ضمانات المحاكمة العادلة ويكرّس مبدأ قرينة البراءة وحق الدفاع. كما أن النص الجديد يُعد خطوة إضافية في تعزيز استقلالية السلطة القضائية وفعالية العدالة الجزائية، وفق ما أكده رئيس مجلس الأمة، الذي اعتبر القانون الجديد “عماد المنظومة القانونية في الجزائر”.

و تعكس مصادقة مجلس الأمة على قانون التعبئة العامة وقانون الإجراءات الجزائية مدى حرص الجزائر على تحديث ترسانتها القانونية بما يضمن الأمن الوطني ويحترم التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. ويُنتظر أن تُسهم هذه الإصلاحات في تعزيز وحدة الصف الوطني، وتحقيق مزيد من الاستقرار الداخلي في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.

المصدر: وأج -بتصرف-

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram