ما قل ودل

جامعة مستغانم…مخبر بحثي يكرّم رمزين وطنيين في علم النفس التربوي

شارك المقال

في أجواء أكاديمية مفعمة بالتقدير والوفاء، نظّم مخبر تحليل المعطيات الاجتماعية التابع لكلية العلوم الاجتماعية بجامعة مستغانم، حفلاً تكريمياً لاثنين من أبرز أعلام الجامعة الجزائرية في مجال علم النفس التربوي: الأستاذ ميموني مصطفى، والأستاذ ماحي محمد.

 

 

المبادرة جاءت باقتراح من الأستاذ قيدوم أحمد، العميد السابق للكلية ومدير المخبر الأسبق، المعروف بإسهاماته الكبيرة في دعم البحث العلمي وتطوير الأداء الإداري، فيما يشرف على إدارة المخبر حالياً الأستاذ عمار ميلود.

تكريم لمسارات علمية ومسؤولية ذاكرة الجامعة

حضر الحفل عدد من الأساتذة والباحثين وطلبة الدراسات العليا، حيث ساد جو من الاحترام والامتنان لشخصيتين أكاديميتين ساهمتا في ترسيخ قواعد التعليم العالي والبحث في الجزائر. ولم يكن هذا التكريم سوى محطة اعتراف برصيد علمي وإنساني راسخ.

 

بصمة قيدوم أحمد… إدارة بروح علمية

كما تم خلال المناسبة التذكير بإسهامات الأستاذ قيدوم أحمد، الذي لا تزال لمساته حاضرة في الكلية، سواء من خلال أسلوبه السلس في التسيير، أو من خلال رؤيته العلمية التي أسهمت في نهضة غير مسبوقة، شملت تحريك عجلة المشاريع البحثية، وتحسين هيكلة التكوين ما بعد التدرج، وتطوير البنية البيداغوجية والإدارية، ما جعل المؤسسة نموذجًا وطنياً يُحتذى به.

عمار ميلود…التكريم ثقافة يجب أن تستمر

وفي كلمته بالمناسبة، أكد الأستاذ عمار ميلود، مدير المخبر، أن هذا الحفل ليس مجرد لحظة رمزية، بل هو “وقفة وفاء اتجاه قامات أكاديمية أسست لمرحلة كاملة من الوعي الجامعي والعطاء العلمي”. وأضاف أن المخبر يعتز بتنظيم هذا الحدث، ويأمل في أن يتحول إلى تقليد سنوي يُرسّخ ثقافة الاعتراف ويحفّز الأجيال القادمة.

 

ميموني مصطفى… ذاكرة حية للجامعة

الأستاذ ميموني مصطفى يُعد من الأوائل الذين ساهموا في تأسيس كلية العلوم الاجتماعية، واشتهر بإخلاصه الأكاديمي وصرامته العلمية. ومن أبرز إنجازاته إنشاء مركز اليقظة البيداغوجية، الذي ساهم في تحسين جودة التعليم الجامعي، وكان من أولى التجارب على المستوى الوطني في هذا المجال، ما جعله مرجعاً في التكوين وتحسين الأداء البيداغوجي.

ماحي براهيم…تطوير التكوين ما بعد التدرج

أما الأستاذ ماحي براهيم، فقد حظي هو الآخر بتكريم مستحق نظير دوره الريادي في تطوير التكوين ما بعد التدرج، من خلال مساهمته في فتح عدة تخصصات ومسارات جديدة في العلوم الاجتماعية، ما ساعد على خلق ديناميكية علمية واسعة أثّرت على جامعات عديدة داخل وخارج وهران.

محمد حولة…الاعتراف فضيلة علمية وأخلاقية

وفي كلمة مؤثرة، شدّد الأستاذ محمد حولة، مؤسس قسم الأرطوفونيا، على أن الاعتراف بالرموز العلمية هو سلوك حضاري يعزز روح الانتماء والامتنان داخل الوسط الجامعي. وأكد أن هذه المبادرات تُعد رسالة أخلاقية ومهنية للأجيال الجديدة، ورسماً لطريق لا يقوم على النسيان، بل على الوفاء.

 

لمسة إنسانية وتقدير متبادل

عبّر الأستاذان المكرّمان عن شكرهما العميق للمخبر على هذه المبادرة، وأكدا أن لحظات الاعتراف تُشكّل حافزًا معنوياً عميقاً لمن أفنوا أعمارهم في خدمة الجامعة. وقد اختُتم الحفل بتوزيع شهادات التقدير والتقاط صور تذكارية، في جو ساده التأثر والفرح، ليبقى العطاء عنواناً والوفاء أساساً في مسيرة الجامعة الجزائرية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram