جاء عدد جوان 2025 من مجلة الجيش مرآة للسياسات الدفاعية والتوجهات الاستراتيجية للدولة الجزائرية. ويأتي متزامنًا مع الذكرى الـ 63 للاستقلال ليعيد التأكيد على مكتسبات “الجزائر الجديدة” التي دشّنتها الإصلاحات السياسية والاجتماعية منذ عام 2019.
و أعادت افتتاحية المجلة التذكير بمحطات النضال الوطني منذ مقاومات القرن التاسع عشر إلى ثورة نوفمبر 1954. مستحضرة الذاكرة لتدعيم شرعية الإنجازات التي تعكس استمرارية التضحيات التي يقوم بها الجزائريون حكومة و شعبا من أجل جزائر جديدة و منتصرة, كما تُبرز تبّني خطاب “النهضة الوطنية” الذي أُعلن عنه رسميًا عقب الحراك الشعبي سنة 2019، حين التزم الرئيس عبد المجيد تبون ببناء “جزائر جديدة” تقوم على تعزيز المؤسسات وتحديث الاقتصاد.
كما تم توضيح في ذات الافتتاحية التي حملت عنوان “على درب الوفاء”, أن الجزائر “تعيش هذا الشهر نفحات الذكرى الثالثة والستين لاسترجاع استقلالها واستعادة سيادتها الوطنية, تخليدا لإحدى المحطات الراسخة في تاريخها العريق”.
وأضافت أنها “محطة صنعت مجد الجزائر وكبرياءها, فبزغ فيها فجر الحرية بعد ثورة عظيمة وسطع فيها نور استقلال افتك بالدم والدموع كان عربونه باهضا جدا, دفع ثمنه الملايين من شهدائنا الأبرار الذين رفضوا الظلم والمهانة وأبوا إلا أن يسترجعوا لبلادنا هيبتها ولشعبنا كرامته بعد 132 سنة من الاحتلال والعبودية, فسجلوا أسماءهم بأحرف ناصعة على صفحات تاريخ بلادنا وتاريخ الإنسانية جمعاء, ليبقوا بمآثرهم خالدين في ذاكرة الوطن وذاكرة الأجيال المتلاحقة على مر العصور”.
واختتمت مجلة الجيش افتتاحيتها بالقول أنه “لا يسعنا بهذه المناسبة الميمونة إلا أن نترحم على شهدائنا الأبرار, شهداء المقاومات الشعبية وشهداء ثورتنا التحريرية المباركة, وشهداء الواجب الوطني ونتوجه بتحية إجلال وإكبار لمجاهدينا الأخيار ولمن يواصلون مسيرة الحفاظ على أمن الجزائر واستقرارها وصون سيادتها الوطنية بكل تفان وإخلاص, المرابطون على ثغور الوطن وعبر كافة حدوده المديدة وفي الجبال والوديان وفي كل شبر من هذه الأرض الطيبة, يؤدون مهامهم بوعي كبير وبحس رفيع بالواجب الوطني لتبقى الجزائر على الدوام سيدة وقوية وآمنة ومزدهرة”.