ما قل ودل

حملت اسم الصحفي أبو القاسم محمد الحفناوي…قسم الإعلام لجامعة مستغانم يحتفل بتخرّج دفعة علوم الإعلام والاتصال

شارك المقال

في أجواء بهيجة ومليئة بالفخر والاعتزاز، احتضنت جامعة عبد الحميد بن باديس بمستغانم حفل تخرّج دفعة جديدة من طلبة قسم علوم الإعلام والاتصال للسنة الجامعية 2024/2025.

 

 

الحفل، الذي نُظّم تحت إشراف رئيس القسم الدكتور العربي بوعمامة، وبحضور أعضاء الهيئة البيداغوجية والإدارية والطلبة المتخرّجين وأوليائهم، عكس روحًا من التلاحم والاحتفاء بما حقّقه الطلبة من إنجازات علمية وأكاديمية.

وقد حملت هذه الدفعة اسم الصحفي أبو القاسم محمد الحفناوي، أحد أعلام الصحافة الوطنية والنهضة الفكرية الجزائرية، تكريمًا لمسيرته في خدمة الكلمة الحرة، وتوثيق الذاكرة الوطنية، والدفاع عن الهوية الثقافية.

ويُعدّ الحفناوي من أبرز الشخصيات العلمية في القرن التاسع عشر، حيث ساهم في الحركة الإصلاحية من خلال كتاباته، خاصة كتابه الشهير تعريف الخلف برجال السلف الذي أرّخ فيه لسير علماء وأدباء الجزائر، كما كانت له مساهمات معتبرة في الصحافة الإصلاحية ونشر الوعي الثقافي والديني في زمن الاستعمار.

 

 

اختيار اسمه ليحمله خريجو هذه السنة يترجم سعي القسم إلى ترسيخ العلاقة بين التكوين الأكاديمي واستحضار رموز الذاكرة الوطنية والمهنية.

ومنذ أكثر من عشر سنوات، دأب القسم على تقليد علمي يقتضي تسمية كل دفعة باسم أحد رموز الصحافة الجزائرية. ومن بين الأسماء التي حملتها دفعات سابقة: عمر راسم، بوعلام بسايح، زهير إحدادن، عمر بن قدور، والشيخ أبو اليقظان.

في كلمته بالمناسبة، حيّا رئيس القسم الدكتور العربي بوعمامة الطلبة المتخرجين وأولياءهم، مثمّنًا المجهودات التي بذلوها طيلة مسارهم الجامعي، ومؤكدًا أن التخرّج ليس نهاية المسار، بل انطلاقة جديدة نحو مهنة إعلامية تتطلب وعيًا، التزامًا، ومهنية عالية. كما ثمّن الجهود الكبيرة التي بذلها الأساتذة والمؤطرون والإداريون، وخصّ بالشكر الطالب محراز عبد الوهاب الذي أشرف على تنسيق الحفل وساهم رفقة زملائه في إنجاح هذا الحدث العلمي الهام.

 

وفي لحظة ، أُتيح المجال لكلمات ممثلي التخصصات, فقالت الطالبة بوعسرية إكرام، ممثلة عن ماستر علاقات عامة، إن “سنوات الجامعة شكّلت شخصياتنا وأعادت تشكيل نظرتنا إلى الإعلام، لا كأداة تقنية فقط، بل كمسؤولية تجاه المجتمع”.

كما عبّر الطالب محراز عبد الوهاب، ممثلًا عن ماستر علاقات عامة، عن امتنانه لأساتذة القسم، مؤكدًا أن الجامعة “كانت فضاءً لاكتشاف الذات وبناء الوعي النقدي”.

أما الطالبة عيسى غنية، من تخصص السمعي البصري، فقد تحدثت عن شغفها بالمجال، قائلة إن “الجامعة منحتنا الفرصة لصقل أدواتنا وتجريب العمل الإعلامي داخل الورشات، مما يزيد من ثقتنا ونحن نغادرها إلى الميدان المهني”.

تميّز الحفل أيضًا بتكريم الطلبة الأوائل في مختلف التخصصات، حيث أتيحت لهم فرصة مشاركة انطباعاتهم وتجاربهم، وسط أجواء مؤثرة طبعها الفخر والامتنان من طرف أوليائهم.

 

 

وقد أعطى توافد الطلبة من مختلف ولايات الوطن طابعًا وطنيًا مميزًا لهذه الدفعة، يعكس روح الانتماء والتنوع التي تميز جامعة مستغانم كمؤسسة علمية منفتحة على كل أبناء الجزائر.

 

كما تُعدّ جامعة مستغانم اليوم قطبًا أكاديميًا رائدًا في التكوين الإعلامي على مستوى الجهة الغربية للوطن، حيث شهدت خلال السنوات الأخيرة تخرّج المئات من الطلبة في الطورين الأول والثاني، إلى جانب عدد معتبر من طلبة الدراسات العليا، مما يعكس مكانتها العلمية ودورها المحوري في تأطير الإعلاميين في الجزائر.

واختُتم الحفل بصور تذكارية ولحظات ستبقى شاهدة على هذه المحطة الرمزية التي تؤشر لانطلاق جيل جديد نحو مشوار إعلامي مهني، وواعٍ، وملتزم.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram