
رحم الله والدينا وأسكنهم جنّاته، رحيل الوالدين رحيل وطن كان يضمنا ويحمينا، رحيل السند وموتهم كسْر الظّهر، لا أدري وبدون انتباه ردّدت قراءة آيات (ووصّينا الإنسان بوالديه حُسناً) أمس واليوم في الصلاة.
منذ عامين ودعنا والدنا بوشنتوف الذي عمّر قرنا في الكّد والسعي ومجابهة الصعاب، رحمه الله وقبله الوالدة مريم الحنونة بأعوام – رحمها الله-.
كنت أضرب الأرض مسافة من العاصمة إلى سعيدة تشّدني الفرحة والحماس للوصول ولا أشعر بالتعب وكأنّ الأرض تُطوى، واليوم يصعب عليّ ذلك وتطول المسافات.
رحمهما الله ورحم إخوتي قويدر وعبدالجبار (محمد) الذي تعرض لدهس وفرّ صاحب السيارة تاركه يغرق في دمائه(صبيحة جمعة 17 جانفي 2025).
كنا نحفظ قول الأجداد (إذا مات والدك توسّد (الوسادة) فخذ أمك، وإذا ماتت أمك توسّد العتبة) وما بعد العتبة فأنت في العراء.
اللّهم أنت الكريم اللطيف، فالطف بنا، والهمنا الصبر الجميل، واحفظ صحة الوالدين الأحياء، ورضِّهم عنا ولا صفح أجمل من صفح الأبوين.