
النبي شعيب الذي يحجّ إليه سنويا الدروز شهر أفريل يعتبر رمز الحكمة ودلالة الرّحمة الالهية التي وسعت كل شيء، وكان قلب شعيب واسعا بها متسامحا داعيا الى القسطاس والعدل، والشوارب التي ترمز للكرامة والشجاعة وقيم التحرير والبطولة التي جسدها في وطنيته الكبرى المناضل الدرزي باشا الأطرش ، والقهوة عند بدو عشائر سوريا رمز الكرم والضيافة والتضامن يسكبونه ويحرمون شربها في مشهد يدعو الى مزيد من التوتر.
يضيع الوطن وتُقطع الصّلة بحكمة وعدل ورحمة النبي شعيب ، وبقيم الإسلام والمواطنة لتكون الحدود العرقية والرمزية التقليدية والطائفية ساحات عنف وحرب.
ميراث الدولة الوطنية التي لم تستطع تطوير نفسها وتجديد خطابها الإيديولوجي والهوياتي الذي ظل محنّطاً ومكسبا للاسترزاق واحتلال المناصب وجلب الغنيمة.
فتنة السويداء السوداوية نتمنى ان يتعلم منها الآخرون ان خطاب الهوية التقليدي وتفخيخ الخرائط العرقية واللغوية والجهوية ينذر اننا قد نكون أمام سويداويات أخرى في بلدان عاشت مناخ مايسمى الدولة الوطنيّة – لا قدر الله-.
نتمنى من الذين يتبنّون خطاب (المشتركات الانسانية) و(السلم) وفكر (المؤتلف) و(تعارف الحضارات) أن يبذلوا جهدا من أجل وأد الفتن والتجديد في خطاب الهوية والمواطنة في بلدانهم العربية الاسلامية.