في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، لم تقتصر آلة الحرب على القصف والدمار فقط، بل تحوّلت إلى سياسة تجويع ممنهجة تستهدف المدنيين، وعلى رأسهم الأطفال والنساء، في واحدة من أبشع صور الإبادة الجماعية الصامتة في القرن الحادي والعشرين.
وفقًا لتقارير المنظمات الإنسانية، يعيش سكان غزة كارثة غذائية غير مسبوقة، حيث أن أكثر من 90% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد أو الحاد الوخيم، في حين عشرات الأطفال لقوا حتفهم بسبب الجوع أو الجفاف، وسط غياب الإمدادات الغذائية والطبية،ناهيك عن المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع ضئيلة، وغالبًا ما تتأخر أو تُمنع بالكامل من قبل قوات الاحتلال.
فما يجري في غزة ليس مجرد حصار، بل حرب تجويع متعمدة،حيث أن إسرائيل تمنع دخول الغذاء والماء والدواء، وتستهدف المخابز والمزارع والمستشفيات.
هذه السياسة ترقى إلى جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني. Tالأمم المتحدة نفسها وصفت الوضع في شمال غزة بأنه “مجاعة فعلية”، رغم أن الاستجابة الدولية لا تزال دون الحد الأدنى المطلوب.
الأحد يوم الغضب…صرخة من أجل الحياة
استجابةً لهذه المأساة الإنسانية، أعلنت حركة حماس عن تنظيم “يوم غضب” عالمي غدًا الأحد، للمطالبة بوقف فوري لإبادة المدنيين في غزة ،و بفتح الممرات الانسانية دون قيد أو شرط ، إاضافة الى محاسبة إسرائيل على استخدامها التجويع كسلاح ضد السكان المدنيين.
فهذا اليوم ليس مجرد احتجاج، بل نداء إنساني عاجل للضمير العالمي بأن يقف في وجه هذه الجريمة المستمرة. فعلى كل إنسان حر أن يرفع صوته، يشارك، ويُسلّط الضوء على الإبادة التي تُرتكب بحق شعب أعزل يُحاصَر جوعًا بعد أن تمزقه القذائف،مع استخدام الوسوم يوم الغضب و غزة تجوع وأوقفوا الإبادة، وكذا غزة لا تطلب الشفقة، بل العدالة. وأطفالها لا يموتون بصمت لأنهم بلا صوت، بل لأن العالم يصم آذانه.