ما قل ودل

لحمتنا كجزائريين أصبحت تغيض المتربصين…الشيخ شارف يحّذر من مخططات الاستعمار الجديد

شارك المقال

أشار الشيخ محمد الشارف من مدينة وهران خلال فيديو قصير بث مؤخرا على منصة “يوتيوب” على أن لحمة ووحدة الجزائريين باتت تمثل سلاحا فتّاكا يريد أذناب الاستعمار الجديد الاستثمار من خلاله لضرب استقرار الجزائر في زمن فتن العصر الحديث, التي جيئ بها على ظهر التكنولوجيا فيما أصبح يعرف بحروب الجيل الخامس, حيث يرى ذات الشيخ أنه بعدما عجز هؤلاء الأذناب و أسلافهم فيما مضى على الإبقاء على أسيادهم لكي يعيشوا هم في مستنقعات الذل و المهانة, راحوا على مقاس نفس التبعية يواصلون مجهوداتهم في ضرب مقومات المجتمع الجزائري بدءا بالطعن في لحمته.

و يرى الشيخ محمد الشارف من خلال فكره الاستشرافي, أنه لكي لا تصل مخّططات الأعداء إلى مبتغاها ينبغي الحذر من خلال الخوض في عمليات تحسيسية تمّس جميع الجوانب التي تحافظ على وحدة و استقرار النسيج المجتمعي الجزائري, و هو ما ينبغي أن تشارك فيه جميع أطياف المجتمع بما فيها العوائل الجزائرية و كذا المجتمع المدني و المنظومة التربوية.

فالموجات المسمومة التي باتت تتربص بكل ما هو جزائري أضحت تستثمر في العنصر التاريخي مجددا, حيث لولا التصاهر و حسن الجوار ما بين كل الأعراق في بلد الشهداء ما انبثقت حضارة مثل التي شهدتها الجزائر التي شارك في بنائها كل طرف سواءا كان عربيا أو أمازيغيا أو حتى عرق آخر.

و غاص الشيخ محمد الشارف خلال الفيديو القصير بالذات في هذه النقطة التي يعتبرها الأعداء حسّاسة و يستسهلون التموقع من خلالها لأجل النفخ في الرماد لبّث الفرقة بين المجتمع الواحد.

و من خلال كلام ذات الشيخ ذّكر مجّددا أنه لولا التماسك المجتمعي ما بين أطياف كل الجزائريين, لما صارت شبه القارة الأيبيرية تدين بالإسلام لما يقارب الثمان قرون أو ينيف, مستشهدا بذلك لما فعله طارق بن زياد أحد أصلاء قبيلة ولهاصة البربرية في الغرب الجزائري, و كذا ما فعله مناد بن زيري و غيرهم ممن اقتنعوا بأن دين الإسلام هو دين الجميع و ليس مختص على فئة مجتمعية دون أخرى.

و لقي التاريخ الحديث أيضا نصيبه لدى الشيخ محمد الشارف حول تماسك المجتمع الجزائري القادم من انصهار الأعراق في بوثقة واحدة من خلال عربه و بربره و حتى أعراق أخرى, لأجل أن ترسم الجزائر تاريخها بقلم واحد موحد يعترف فقط بقرآن واحد و نبي واحد و راية واحدة, مشيرا في ذات الوقت أن الوحي الذي نزل على رسولنا الكريم باللغة العربية لم يحارب باقي اللغات بل اعتبرها مكسبا في الديار التي عرفت الفتوحات الإسلامية فيما بعد.

و استشهد الشيخ محمد شارف إلى جانب الإنجازات التاريخية التي انبثقت من قبائل العرب و البربر التي انصهرت في بوثقة واحدة, بإنجازات كل من القائد الشهيد عميروش خلال الثورة الذي خدم العروبة و الإسلام من خلال إرساله البعثات الطلابية في زمن الكفاح المسلح لطلب العلم في الزيتونة و كذا الأزهر الشريف, أين كان ذاك استشرافا منه لمحاربة مثل هذه الحروب الإلكترونية من الجيل الخامس التي باتت تستثمر في عنصر العرق و الهوية.

و لم ينس الشيخ الشارف التطرق إلى إنجازات الشيوخ من عيار الراحل الطاهر آيت علجت, و الشيخ بن باديس, و الدكتور أحمد نعمان من خلال مؤلفاته التي كشفت مخططات أذناب الاستعمار مثلما هو الشأن للدكتور رابح لونيس, حيث صّبت جهود كل هؤلاء في كشف مخّططات الأيادي الخارجية التي تخدم أجندات يعرفها العام و الخاص.

و استنتجنا من خلال كلام الشيخ محمد الشارف خلال الفيديو الذي نشره في عالم الإعلام الإفتراضي, أن زمننا هذا الذي يعتبر زمن الفتن بات لزاما على أي جزائري أن يلزم الحيطة و الحذر, و يعود إلى منبع تاريخه الذي كان أسلافه من الأسياد و سيطروا على بحيرة الأبيض المتوسط, و أن يستمسك الجميع بالعروة الوثقى فهي التي حتما سيقضي من خلالها معشر الجزائريون على الفتنة في مهدها تماما كما فعل صناديد القوم فيما مضى.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram