ما قل ودل

هواري عوينات…أيقونة البهجة الوهرانية في ذكرى رحيله

شارك المقال

يذكرنا تاريخ اليوم الذكرى السنوية لوفاة الفنان الجزائري هواري عوينات، الذي غيّبه الموت في 29 جويلية 2017، بعد صراع طويل مع مرض عضال على مستوى الرئة، عن عمر يناهز 70 عامًا.

وُلد عوينات في الأول من أبريل 1947 بمدينة وهران، وبرز كرمز في المشهد الفني الشعبي الجزائري, و هو فنان متكامل انطلقت مسيرته الفنية في مجال الرسم والفكاهة قبل أن يلتفت إلى الموسيقى والغناء.

اشتُهر بأغانيه الخفيفة ذات الطابع المغربي التي رافقها برقصات أصيلة، وارتدى الطاقية المرّقطة والعباءة المخططة كرمز شخصي في أداءه, شهدت تلك الفترة ذروة شهرته، حيث غنى لجمهور واسع تأثر بأغانٍ مثل “الغزالة عيشة”، “مشمومة الياسمين”، و”فلان وفلان” بطابع راقص ومبهج.

شخصية محبوبة ومحترمة

كان محط احترام ومحبة شعبية كبيرة في وهران وما بعدها. سمته التواضع وروح الدعابة، وحتى أثناء مرضه، ظل محبوبًا ومحاطًا بالمحبة والتضامن من قبل الجمهور والفنانين.

خاض غمار الساحة الفنية خلال فترة التسعينات الصعبة، مصممًا على إدخال البهجة للناس رغم المخاطر الأمنية في الجزائر حينها.

بعد اعتزاله الغناء رسمياً عام 2008، استقر في فرنسا لعدة سنوات قبل رجوعه للجزائر, حيث استفاد من بطاقة فنان ومنحة تقاعد قبل وفاته.

انتقل إلى جوار ربه مساء يوم الجمعة 29 جويلية 2017، وتم نقله إلى مستشفى الأمن الوطني بوهران لتلقي العلاج، لكن وافته المنية هناك بعد تدهور حالته الصحية ،شيّع جثمانه يوم السبت في جنازة رسمية حاشدة بحضور الوزير عز الدين ميهوبي وعدد من الفنانين والمسؤولين المحليين.

ودفن فقيد الفن الوهراني بمقبرة عين البيضاء بوهران بجوار رفيق دربه بلاوي الهواري، خلال مرضه، زاره وزير الثقافة ومدير حقوق المؤلف ليطمئنا على صحته.

أشهر أغانيه “الغزالة عيشة”، “مشمومة الياسمين”، “فلان وفلان”, أسلوبه الفني ذو طابع مغربي راقص، و اشتهر بأداء مرح، و لباس تقليدي، مما جعله شخصية محبوبة.

و ستظل موسيقاه محبوبة بين جمهور الجزائريين الذين يسترجعون معها ذكريات “زمن الجيل الذهبي”، ويُلقّبونه بفاتن قلوب الناس بـ”أحلى طاقة راقصة”.

هواري عوينات لم يكن مجّرد فنان وإنما ظاهرة ثقافية جسّدت البساطة والبهجة الجزائرية. توفي منذ سنوات، لكن أغانيه وروحه المرحة ما زالت حيّة في ذاكرة من أحبوه. ندعو اليوم من خلال هذه الذكرى إلى استرجاع أعماله وإعادة بثّ تلك الروح المسالمة التي قدمها لنا بإخلاص.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram