كانت بلدية بوتليليس في سنوات قليلة مضت يضرب بها المثل في النظافة و حسن التسيير, حتى أنها أصبحت قبلة للعديد من العائلات الوهرانية التي اتخذت من ذات البلدية سكنا لها, لكن هذه الأوضاع المريحة ما انفكت تنقلب منذ حوالي أربع سنوات إلى الأسوء, أين باتت مظاهر الترييف هي السائدة في ذات البلدية, ضف إلى ذلك سائر عوامل الفوضى في شّتى المجالات لعل أبرزها نقص النقل و انتشار الحيوانات المتشردة التي باتت هاجس الأطفال و كبار السن, مما جعل ساكنة ذات البلدية يتذمرون من هذا الوضع المزري الذي تزامن مع بقاء البلدية بلا مسؤول, خصوصا و أن رئيس البلدية الأسبق و الذي خلفه بالنيابة و معظم المنتخبين قد تم توقيفهم بسبب تهم تخص بالمتاجرة بمنح أراضي على شكل مزيات استغلها أصحابها لبناء سكنات فوضوية و هو ما جّر القضية إلى العدالة.

تساؤلات عن عدم استغلال سوقي البلدية و الاعتماد على التجارة الفوضوية
أبدى جميع المارة على بلدية بوتليليس خصوصا مرتادي الشواطئ, حيث أن شاطئي مذاغ و البرج الأبيض يحذانها شمالا و شاطئ بوزجار التابع إقليميا لولاية عين تموشنت يحذها جنوبا تعّجبهم من تواجد سوقين للخضار دشّنتهما الدولة فيما تعرف البلدية ازدهارا في التجارة الفوضوية من خلال احتلال الأرصفة, بينما يبقى السوقين خاليين بلا استغلال خصوصا السوق المحاذي لسكنات “كناب” الذي شيد منذ سنوات على الطريقة الباريسية, لكن و لحد كتابة هاته الأسطر أضحى مرتعا للمنحرفين, بينما تمت سرقة جميع المستلزمات التي شيدت بها الدكاكين, و أضحى السوق عوض احتضانه تجارة الخضراوات و الفواكه بات قبلة للإنحراف و أمور سلبية أخرى.

اتحاد بوتليليس في خبر كان
فيما كان نادي اتحاد بوتليليس لكرة القدم يلعب فيما مضى الأدوار الأولى في بطولة الجهوي, و كاد أن يرتقي للقسم الثاني انقطعت أخباره خلال الموسم الحالي, أين بعد تحقيقه الصعود للقسم الشرفي رجع من حيث أتى بسبب ضائقة مالية عانى منها الفريق حتى رمى المسؤولون المنشفة و تفككت أسرة الإتحاد, ليبقى اللاعبون خصوصا الفئات الصغرى هم أولى ضحايا هذه المهزلة فبين ليلة و ضحاها وجد اللاعبون في هذا الفريق كبارا و صغارا أنفسهم خارج الملعب في جو اجتماعي لا يرحم خصوصا من لم يوفقوا في مشوارهم الدراسي و بالتالي باتت بلدية بوتليليس قاتلة للمواهب , و تفكك النادي الرياضي الهاوي لبلدية بوتليليس إيذانا باحتضار الرياضة في المنطقة.

السباحة لمن استطاع إليها سبيلا
و رغم امتلاك بلدية بوتليليس على مسبح من الطراز الاحترافي, إلا أن معظم أطفالها لا ينعمون بممارسة رياضة السباحة فيه بكل راحة نظرا لتواجد نوادي رياضية ذات صيغة ربحية على شاكلة سجل تجاري, أين يحرم معظم أطفال المدينة من مزاولة رياضة السباحة التي أصبحت في متناول فئة معينة دون سواها, وهو الأمر الذي أرّق الساكنة و طالبوا السلطات المحلية خصوصا مديرية الشباب و الرياضة النظر في هذه النقطة السلبية.

القاعة المتعددة الرياضات خارج الخدمة و الملعب البلدي يحتضر
و رغم المصاريف الضخمة التي أنفقتها الدولة لإنجاز مركب متعدد الرياضات في بلدية بوتليليس, إلا أنه يظل مغلقا أبوابه في وجه الرياضيين الذين يتخذون الغابات و الأحراش بديلا عن القاعة, مثلما هو الشأن للملعب الرئيسي الذي لم يعرف لحد كتابة هذه الأسطر أية صيانة تذكر, لا من جانب تصليح الأضواء الكاشفة و لم تعاد فرش أرضيته المعشوشبة اصطناعيا التي أكل عليها الدهر و شرب.
الملاعب الجوارية تستغيث و الأطفال بحاجة ماسة لفضاءات للعب
رغم امتلاك بلدية بوتليليس لعدة ملاعب جوارية, إلا أن عدم الصيانة جعل الأرضيات تتحول من معشوشبة اصطناعيا إلى ملاعب متحّجرة, الأمر الذي جعل الفرق تتخوف من خوض المباريات مخافة تلقي اللاعبين لإصابات بليغة, بالمقابل بات السكان يستغيثون لتصليح ما يمكن تصليحه كي تستمر الحركة الرياضية على الصعيد الجواري ردعا لتوجه الشباب نحو الآفات الاجتماعية, او الهجرة غير الشرعية.
سوق الجمعة النقطة السوداء في البلدية
بات السوق الأسبوعي في بلدية بوتليليس نقمة على مختلف السكان, حيث أن المفارقة العجيبة أنه يقام في أسوار السوق الجواري الذي تحول لمرتع للمنحرفين, و ما يحّز في النفس هو المنظر البشع لأكوام القمامة التي يخلفها الباعة بعد رحيلهم, خصوصا و نحن على عتبة صيف حار , أين تنتشر أسراب البعوض اللاسع و الذباب التي بات يشتكي منها الساكنة طيلة الوقت و التي من المفروض أن المسؤولون في البلدية هم من تقع على عاتقهم مسؤولية رّش المبيدات خلال شهر مارس لتجفيف منابع البعوض المنتشر بكثافة خلال هذه الأيام و هو ما لم يتم تطبيقه هذا الموسم, أين توجه أصابع الاتهام لمسؤولي البلدية دائما.

النقل الحضري الهاجس رقم واحد لسكان بوتليليس
الحديث عن النقائص التي تعاني منها بلدية بوتليليس يقودنا دونما شك نحو النقص الفادح الذي يعاني منه النقل الحضري, خصوصا في فصل الصيف, أين يأخذ أصحاب الحافلات وجهة البحر أو لنقل عمال المؤسسات الخاصة تاركين السكان بلا نقل حتى أن العمال في مدينة وهران يضطرون للاستيقاظ باكرا قصد التنقل إلى أماكن عملهم ما دام المسؤولون على البلدية لم يحركوا ساكنا.
السكان يحلمون بمنطقة صناعية من أجل القضاء على البطالة
يأمل سكان بوتليليس أن تتوسع المنطقة الصناعية الكائنة في مخرج المدينة الشرقي التي تضم العديد من المصانع المحاذية لمحطة توليد الكهرباء, من أجل القضاء على شبح البطالة الذي يعاني منه شباب المنطقة الذين يتخذون من التجارة الفوضوية مصدر رزق لهم, ناهيك عن الأعمال الموسمية في الشواطئ, لذا بات ضروريا توسيع نشاط المصانع لأجل استقطاب هؤلاء الشباب العاطل.

تساؤلات عن غلاء الخضر و الفواكه رغم أن المنطقة زراعية
تعرف أسعار الخضر و الفواكه و كذا محتلف اللحوم البيضاء و الحمراء ارتفاعا رهيبا و هذا رغم أن المنطقة تعرف بأنها ذات طابع فلاحي, و هنا يبقى السؤال مطروحا عن من تؤول له مهمة تسقيف الاسعار في ذات البلدية و يبقى هذا السؤال من مهام مديرية التجارة المخولة للإجابة عنه.

مقعد رئيس البلدية أصبح يلتهم كل من يجلس عليه
أصبح منصب رئيس بلدية بوتليليس لا يعمر فيه من يشغله إلا فترة زمنية وجيزة ثم يلقي بصاحبه نحو عالم المساءلات القانونية التي تقذف بصاحبها نحو الإيقاف, و هو ما تعيشه حاليا بلدية بوتليليس, أين تعرف انسدادا بعد توقيف معظم المنتخبين , الأمر الذي جعل البلدية تسير بالنيابة, في انتظار تقويم الإعوجاج في أقرب وقت خصوصا و أن الانتخابات المحلية باتت على الأبواب.