ما قل ودل

نتفٌٌ سريعة عن نبيّ (الإنسان الشّامل)…مالك بن نبي المظلوم من أهله وأعدائه

شارك المقال

مالك بن نبي -رحمه الله- كان يحذّر من مرضى الفكر المتعالمين les intellectomanes، وأشار اليهم أكثر من مرة خصوصا في (مذكراته).

قرأ للفلاسفة وللأدباء وتحدث عن الروائيين العالميين باطلاع وفهم واستشهد ببعضهم في توضيح أفكاره.

لم يكن يرد على الخصوم بالفجور والسّب والشتم بل كان يأخذ زمنا حتى يصدر كتابه اللاحق ويرّد بالإشارة المحترمة أو بالعبارة المهذبة.

رواية (لبيك) الحجية تحمل روح الرحمة التي جاء بها الإسلام وأن السكير وغير المتدين يحمل بذور التوبة (ورحمتي وسعت كل شيء).

كان يتحاشى التهجم على العالم الشيوعي حتى لا ينتصر العالم الليبرالي المستعمِر، وكان يرى في أتون الحرب الباردة أن التحالف الموضوعي يكون مع المعسكر الشيوعي. (كتاب شروط النهضة). وماكتبه عنه نورالدين بومروح ( في كتابه: جوهر فكر مالك بن نبي ج1).

تحامل عليه كاتب ياسين، وجرائد التيار اليساري وصحف جمعية العلماء المسلمين (كل يكيل له الاتهام والتصنيف). ورد عليهم بهدوء في كتابه (الصراع الفكري في البلدان المستعمَرة).

في كتابه (شروط النهضة) تأثير واضح للفيلسوف نيتشه وفيخته وشبنجلر، كما تأثر بالفلسفة الحيوية والفكر الألماني.

بن نبي لا يحتاج الى دفاع من انتقدهم من الأتباع من متكّلسي التفكير أو نكتب الحواشي على نصوصه، بل إلى من يحول بعض أفكاره التي يمكن ان تستمر معنا الى قوة ابداع واحتهاد وتحرير.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram