تستضيف الجزائر، في الفترة الممتدة من 4 إلى 10 سبتمبر الجاري، فعاليات الطبعة الرابعة من المعرض الإفريقي للتجارة البينية، الذي يُعَدّ أكبر تظاهرة اقتصادية على المستوى القاري، تحت شعار “بوابة العبور إلى فرص جديدة”. ويأتي هذا الحدث ليؤكد المكانة المحورية للجزائر في دعم مسار التكامل الإفريقي، وترسيخ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية كإطار عملي لتعزيز النمو المستدام والتبادل التجاري.
استقبال رفيع المستوى وشخصيات بارزة
عرف مطار هواري بومدين الدولي وصول وفود رفيعة المستوى من مختلف الدول الإفريقية، حيث كان في استقبالهم وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، السيد كمال رزيق. وشملت قائمة الضيوف البارزين:
-
رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، السيد إبراهيم غالي.
-
رئيس جمهورية النيجر الأسبق، السيد محمدو إيسوفو.
-
الرئيس المنتخب للبنك الإفريقي للاستيراد والتصدير (أفريكسيمبنك)، جورج إلومبي، والرئيس الحالي للبنك، أوراماه بينيديكت.
-
نائبة رئيسة جمهورية ناميبيا، لوسيا ويتبو.
-
وزراء ومسؤولون من الكونغو، أوغندا، وتشاد.
هذا التنوع في الشخصيات السياسية والاقتصادية يعكس الأهمية الاستراتيجية التي يوليها القادة الأفارقة لهذا الحدث الاقتصادي القاري، باعتباره منصة لتعزيز الشراكات الثنائية ومتعددة الأطراف.
أبعاد اقتصادية وتجارية واعدة
يُنتظر أن يشارك في المعرض ما يزيد عن 2000 شركة من داخل إفريقيا وخارجها، من بينها نحو 200 مؤسسة جزائرية، إضافة إلى حضور وفود من 140 دولة، مع استقطاب ما يقارب 35 ألف زائر مهني. كما يُرتقب أن تسفر اللقاءات الاقتصادية عن إبرام اتفاقيات تجارية واستثمارية تفوق قيمتها 44 مليار دولار، مما يجعل من الجزائر مركزاً محورياً لتوجيه التدفقات التجارية والاستثمارية في القارة.
الجزائر فاعل اقتصادي قاري
يأتي تنظيم هذا المعرض في الجزائر ليعكس التزامها الاستراتيجي بدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي، تماشياً مع أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، خصوصاً ما يتعلق بترقية التجارة البينية وتعزيز التصنيع المحلي وتطوير البنية التحتية. فبفضل موقعها الجغرافي، وقدراتها الإنتاجية، ورؤيتها الدبلوماسية، تسعى الجزائر إلى ترسيخ مكانتها كجسر اقتصادي بين شمال القارة وعمقها الإفريقي.
نحو اقتصاد إفريقي متكامل ومستدام
لا تقتصر أهمية المعرض على كونه فضاء لعرض المنتجات والخدمات، بل يُعَدّ ركيزة لبناء رؤية اقتصادية مشتركة قوامها الشراكة، التنويع الاقتصادي، والتحول نحو سلاسل قيمة إقليمية قادرة على تعزيز استقلالية إفريقيا في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.