ما قل ودل

أعمارهم أطول من أعمار شانقيهم…شهداء غزة أحياء و جنود الاحتلال أموات

صورة الشهيد عمر المختار قبل إرتقائه شهيدا

شارك المقال

“أما أنا فستكون عمري أطول من عمر شانقي”, هكذا ختم شيخ المجاهدين الليبي عمر المختار مسيرته الجهادية فكانت آخر الكلمات التي صدح بها أمام الجنرال الإيطالي الطاغية غراتسياني, أين أدرك هذا الأخير بأنه ينبغي عليه محاربة جيل المختار و الجيل الذي يليه و الذي يلي الذي يليه.

و يبدو أن عبارة الشهيد المختار الإستشرافية لا تزال تزلزل عروش الطغيان من بعده, تماما مثلما يجري في مدينة غزة المحاصرة من كل حدب و صوب, حيث بات شهداء الحق أحياء في قلوب محبيهم حتى و إن انتقلوا لدار القرار, و بالمقابل أضحى جنود الطغيان يلعبون دور الأموات حتى بينهم و بين أنفسهم.

و لعل كره جنود العدو للحياة و حب الفلسطينيين للموت بات يشكل معادلة النصر في هذه الحرب القذرة التي فرضت على غزة و أبناء غزة, ذاك ما ينطبق على تصريحات الجنود الذين عادوا أحياء من أرض معركة الحق ضد الباطل, أين لبسوا ثوب الأموات, و بات معظمهم ينهي حياته بضغطة زر من مسدسه, أو من حقنة مميتة.

فمع استمرار الحرب غير العادلة بات الانتحار هو الوسيلة الوحيدة التي يراد من خلالها إنهاء الحرب, فتسريبات الجنود في الميدان أو خارج الجور الذي يحدث في غزة تعّبر بحق على مقولة الشهيد عمر المختار بأن أعمار شهداء غزة باتت أطول من أعمار جنود العدو.

فبينما يحتفي أهل غزة بمن ارتقى إلى علياء جنات الخلد بالزغرايد و الأفراح و الإعجاب من خارج الحدود لما آلوا إليه, هاهم جنود الاحتلال يستقبلون بالعويل و الصياح حّد النباح و بات كل من ينتمي لهذا الكيان غير مرحب بهم خارج حدودهم الوهمية, فشهداء غزة يبقون أحياء و إن قضوا, بينما يعيش الصهاينة كوابيس القتل و التدمير التي ارتكبتها أيديهم, و يعيشون و هم يلبسون أكفان الأموات…فطوبى لمن ارتقى في سبيل الحق و الخزي و العار لمن اعتدى و تجّبر.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram