ما قل ودل

الزوايا بين وراثة “السّر ” ووراثة “الرّيع”

شارك المقال

حرب الوراثة مازال لهيبها متقداً في المغرب بعد موت شيخ الزاوية البودشيشية جمال الدين القادري -رحمه الله- وكل يستغلّ الخلاف وتطوراته حسب هواه وموقفه من الزوايا والتصوف وملابسات العلاقات السياسية مع السلطة. غير أن بعض الكتاب والمعلقين في الوسائط الاجتماعية ولكونهم تحت سطوة “عاطفة الشنآن” تجاه الجزائر يذكرون المؤسس للزاوية البودشيشية الشيخ علي بن محمد في القرن الثامن عشر دون لقبه المرتبط به وهو (البوتخيلي) الذي أخذ لقب البودشيشي وهو من عين الصفراء الجزائر وانتقل الى قرية تغجريت (بني يزناسن) ثم توسعت مع بومدين بن المنور في مداغ شرق المغرب .

هذه الزاوية دعت إلى مسيرات كبرى دعما للدستور سنة 2011. ولها تاريخ متميز فمن شيوخها وأتباعها من قاوم مع الأمير عبدالقادر الجزائري، ومنهم من أخذ وتسلك على يد أحمد بن مصطفى العلاوي (مستغانم).

هذه العلاقة في المشيخة والتتلمذ لا يمكن أن نقزمها أو نحذف منها بجغرافية الخلاف السياسي والصراعات ، فهي سواقي وأنهار ، وعلى الذين يتحدثون أن يلتزموا الأمانة العلمية وذكر الحقائق التاريخية .

ما وقع للبودشيشية في المغرب ليس جديدا فقد عرفته زوايا سابقا لكن نستخلص منها أن الريع والمال والدنيا وحب الجاه والسلطة يفسد الأهداف التربوية والدعوية والاجتماعية وسر وهيبة المشيخة .

ومن أغرب ما سمعته هذه الأيام شيخ صوفي جزائري يتحدث عن طريقته، ويقول للأتباع -اسمعوا مني بشرى- أن شيخكم رحمه الله المؤسس قد رأى الرسول عليه السلام في المنام وقال له: إن اتباع زاويتك يمرون على الطريق المستقيم ولا يسمعون حسيسها (جهنم)وهم الناجون ، هكذا لم يسلم من الاعتقاد بالفرقة الناجية أحد، وكل يدعي أنه (الفرقة الناجية).

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram