ما قل ودل

ما بين شهادة عماري و خيانة كمال…العلياء لسيف الدين و الخزي لداود

شارك المقال

عرفت الجزائر يوم أمس ارتقاء العريف أول عماري سيف الدين و هو في مهمة نبيلة حارب من خلالها بقايا فلول الإرهاب, أين عانق الشهادة و بات مفخرة عائلته و أسرة الجيش الشعبي الوطني بمعية الشعب الجزائري, فمن خلال هذا الحدث الجسيم الذي أهدى عبره الشاب سيف الدين نفسه و هي أغلى ما يملك فداءا لوطنه يكون قد فاز بعلياء الخلد, و تقاسم أغلى الجوائز الربانية, التي سبقه إليها أسلافه شهداء ثورة التحرير و المقاومات الشعبية و كل من سقط فداءا لهذا الوطن في مختلف الأزمان لكي يبقى اسم الجزائر يرفرف رغم حقد الحاقدين.

و لمساوئ الصدف تزامن هذا الحدث النبيل المقترن بشهادة أحد أشاوسنا بالكتابات المسيئة التي لا يزال ينضخ بها العقل العفن لكمال داود, الذي أضحى بمثابة أحد خناجر الخيانة التي ما انفك مستعمر الأمس بدون جدوى يحلم بغرسها في ظهر اجزائر الأبية.

فكمال داود عوض أن يلتهي بما يجري في فرنسا من تقلبات سياسية و اجتماعية, و عوض إيجاد حلول لهاته التقلبات التي باتت تمّسه هو بالدرجة الأولى ما دام أنه انحاز لصف أمه بالتبني, لا يزال يتصّيد فيما يعتقد هو الزلات لما كل ما هو جزائري, حيث بات بمثابة السوط  الذي يحمله الفرنسي الذي يحلم أن يعيد ما فقده أجداده و حتى أبناء هذا الجيل الذي بدأ مرحلة الغوص الظلامي في عالم مجهول تحيط من خلاله بفرنسا مساوئ سياساتها الاستعمارية من كل جانب.

فداود الذي بات بإيعاز صهيو-فرنسي بين ليلة و ضحاها أحد كتاب الرأي في مجلة “Le Point”, أضحى يتقّزز من مقالاته حتى الفرنسيين أنفسهم, فالمعني إن لم يهاجم الجزائر بات يهاجم كل ما هو فلسطيني و يهادن كل ما هو صهيوني, حتى أن المعني أضحى محاميا على الغرب أكثر من الغرب انفسهم.

فبربكم و رغم مساوئ الصدف بين ما فعله شهيدنا و بين ما بات يفعله بوق الخيانة, باتت كلمة الفصل هي الفيصل, فطوبى لالعريف أول عماري سيف الدين حجز لنفسه لتذكرة في علياء الخلد, و الخزي و العار لمن تنّكر لأصله و تنّكر أصله منه.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram