عاد الاعتداء الصهيوني الجبان و الفاشل في نفس الوقت الذي نفذ على أراضي دولة قطر الشقيقة بالأذهان لعملية مماثلة, التي قام بها نفس العدو اخلال تصفيته أحد ذروع المقاومة الفلسطينية أبو جهاد في الديار التونسية خلال نهاية الثمانينات.
و حتى و ان اختلفت الوسيلة هذه المرة التي كانت بقصف جوي عكس سابقتها التي كانت عبر إنزال بحري, إلا أن الهدف من هاتين العمليتين يبقى إجراميا بامتياز, حيث لم يتم مساءلة إسرائيل فيما جرى للراحل أبو جهاد, و لن تتم حتما مساءلتهم في قضية التعّدي على حرمة قطر و محاولة اقتناص عناصر حركة حماس بالجملة.
و السؤال الذي يطرح نفسه مجددا, أين محكمة العدل الدولية إزاء ما يحدث في العالم, و لماذا لا يتم محاكمة الكيان الغاصب على مجموع أفعاله الشنيعة من النكبة إلى صبرا و شاتيلا, و كذا اغتيال رجل مقعد في كرسي متحرك, و أيضا استهداف قادة المقاومة الذين ساحوا في الأرض و بكل أريحية.
فيبدو أن مشانق محكمة العدل الدولية وجدت فقط لقطف رقاب كل من لا يمشي على صف العالم الغربي فقط, الذي كشّر عن أنيابه و راح ينتقم من كل من يدّعم التعددية القطبية بسوط اسمه إسرائيل التي تسعى هي الأخرى لاكتساب الشرعية و لو بلغة الاغتصاب.
فما جرى اليوم في قطر يمكن أن يتّكرر مرارا على أي أرض عربية أو حرة تدعم القضية الفلسطينية ما دامت المحاسبة منعدمة, فالعالم اليوم أضحى مشابها لأيام هولاكو الذي عاث فسادا هو الآخر بلا حسيب أو رقيب, فما يجري حاليا هو رسالة لكل أحرار العالم أن جيوشهم هم مصدر عزهم و فخرهم, فطوبى لمن عرف كيف يحمي أرضه و عرضه و حتى ضيوفه…و الحديث قياس.