
1- قساوسة ضد التعذيب في مرحلة الثورة ومواقف معلنة بعضها مع المجاهدين، ويحضرني اسم ألفرد بيرنقر الذي نفته فرنسا إلى فرنسا ثم انتقل إلى أمريكا اللاتينية وحشد الدعم للثورة الجزائرية .
2- خلال العشرية السوداء سوف يدافع بعض رجال الدين الكاثوليكيين عن الدولة ضد الارهاب، وبعضهم كان يتحدث في الاعلام ويدافع حينها عن اطروحة الدولة الجزائرية ومنهم الذي لقي حتفه أمام كنيسته بوهران بيير كلافيري Pierre Claverie ، ومنهم من رفض مغادرة الجزائر واعتبر البقاء فيها رغم التهديد والعنف واجبا دينيا وكان حتف بعضهم مثل آباء تبحرين، وأذكر هنا الادوار التي قام بها هنري تيسييه الذي كان يشارك في الملتقيات العلمية ومنها الدينية وهو من سلم مخطوط مذكرات الأمير عبدالقادر لوزير الثقافة في الثمانينات عبدالمجيد مزيان، وكانت تربطه علاقات ممتازة مع شخصيات دينية مثل سعيد شيبان والشيخ بوعمران، وقد قدمت معه ندوة مشتركة في قصر الثقافة عن التراث الصوفي للامير عبدالقادر ، كان يعرف المثقفين الجزائريين ويتواصل معهم.
3- مرحلة رد التحية بأحسن منها من خلال التطويب لرجال وراهبات دين قتلوا في التسعينات، وتم اعتبارهم شهداء السلام والتّعايش.كان ذلك سنة 2018 في زمن الوزير محمد عيسى.
مع زيارة رئيس الجمهورية للفاتيكان والحديث عن التراث الجامع من خلال (مدينة السماء) للقديس أوغسطين، واستقباله أمس بمقر رئاسة الجمهورية رئيس أساقفة الجزائر جون بول فيسكو الذي نتذكره يرفع يديه للدعاء بقاعة الصلاة أثناء افتتاح جامع الجزائر، وحضوره ليلة المولد النبوي الشريف مع الشيخ خالد بن تونس في الزاوية العلاوية ، وتوقيعه رسالة مشتركة مع عميد مسجد باريس من أجل تفاهم فرنسي جزائري وإمكانية أن يلعب فيسكو دور الوسيط في حل أزمة العلاقة بين البلدين، ندرك مدى الاهتمام ب(بالدبلوماسية الناعمة) وبالعمل على إبطال ادعاءات بعض التقارير التي تطعن في حرية الأديان بالجزائر.