
تذّكرت بعد الّلغط الذي أحدثه بعضهم بسبب تسمية ثانوية باسم حفيد من أحفاد مؤسس زاوية تماسين (تملاّحت – توقرت) ما رواه صاحب كتاب: “غرائب البراهين في مناقب صاحب تماسين” لأحد مشايخ أتباع الزاوية : محمود بن المطماطيّة القسنطيني (ت 1953) ، نهل من عبدالقادر المجاوي وحمدان الونيسي الشريعة، والحقيقة من علي التماسيني، فكان شربه من منبعين.
في هذا الكتاب الذي طبعه وقدم له سي سالم الحبيب السوفي -مشكورا- يتحدث ابن المطماطية عن العداء الذي حرك إمارة بني جلاب ضد الشيخ (أمير الإمارة الروحية) علي التماسيني، وهاجموا الزاوية مرتين للقبض على الشيخ وأسره ، ولكن أهل سوف والمناطق المجاورة تحالفوا معه ونصروه نصراً مؤزّراً وكانت خيبة أمير بني جلاب كبيرة ( الإمارة الزمنية السياسية) والانتصار لعلي التماسيني الذي شكل انقلابا في المجتمع التقرتي والصحراوي بالقوة الرمزية الروحية التي كانت اقوى من السلطة السياسية لإمارة عاشت اربعة قرون (1414-1854).
ولكون السلطة الروحية الجديدة اعتمدت الفلاحة فحققت نقلة اقتصادية فصار المدخول خارج الجبايات والضرائب والتجارة ، وهو تحوّلٌ أثَّر على التراتب الاجتماعي فصارت بعض الأعراق والقبائل هناك التي كانت مستغلة ومستعبدة ذات كرامة وقيمة اجتماعية ويشرح ابن المطماطية بفهم الانتقام الإلهي لأوليائه والانتصار لهم زوال مُلك بني جلاب، فبركة الشيخ علي التماسيني ودعاوي الشّر لحقت بالامارة الجلاّبية بدخول الفرنسيين ونهاية حكمهم.