ما قل ودل

السَّير بالخَلْف…لماذا لم أتابع إعلامَنا في تحليل أحداث (جيل z)؟

شارك المقال

تابعت عديد الحصص النقاشية وتحليلات إعلامية وبحثية عن انتفاضة جيل z بالمغرب، وخرجت ببعض الانطباعات.

1- من الغرابة أن تكون منشطة حصة تلفزيونية (فرانس 24) بالعربية وبعض ضيوفها يصرحون انهم لايعرفون معنى جيل z . وهذا يقتضي التحضير الجيد قبل الدخول للاستديو، مما يزهدك منذ البداية بعدم المتابعة وتحويل القناة.

2- قناة الجزيرة طبعا همها غزةوترامب وخطة الموازنة والحرب الروسية والاوكرانية اما أحداث المغرب فتعاملت معها بالطريقة نفسها في بداية حراك 19 بالجزائر ، الحيادية وعدم التهويل.

3- للأسف بعض قنواتنا وصحفنا لم تكن موفقة ولم تشعر أنها بخطابها الإعلامي تساهم في تشجيع جيل z في بلدها وبلدان أخرى، فحين تحركنا العواطف العدائية دون تدبر وتفكير واستراتيجيات نخرّب بيوتنا بأيدينا. أما (بومات -بومة-الشّؤم) في الخارج فقد تبين كذبهم وتضليلهم وأنهم لن يفلحوا في تحريك الشارع بالطريقة التقليدية فجيل زاد هي (شارع رقمي افتراضي) يضم فئات مختلفة ومتشعبة وليس له قيادات ، ومن مازال يرغب في القيادة بسلوك ما شهده الحراك الشعبي عندنا في أسابيعه الأخيرة وتمزقه الايديولوجي سينتهون الى حنين للماضي وأمل موهوم إذا لم يدركوا المتغيرات وموازين القوى وذهنيات الشباب الجديدة.

4- مفاهيمنا عن (صناع المحتوى ) والمؤثرين والمجتمع المدني لازالت تهيمن عليها قوالب روح وثقافة (المنظمات الجماهيرية) التي ارتبطت بالدولة المركزية ونظام الحزب الواحد، وصناعة المحتوى تعني الابتكار في الرؤية وليس السب والشتم ونشر الكراهية وتلويث مفاهيم الوطنية والمواطنة ، وهنا وجب تشجيع الخريطة الاعلامية باستراتيجية جديدة وبروح منفتحة وتدريب متميز لما يسمى صناع المحتوى والتحكم والتدريب في التكنولوجيا الرقمية المرفوفة بالقيم والأخلاق والانتماء لهويتنا.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram