ما قل ودل

جامعة مستغانم تنظم ملتقى وطنياً حول دور الإعلام في إدارة الأزمات والنزاعات

شارك المقال

احتضنت جامعة عبد الحميد بن باديس -مستغانم- فعاليات ملتقى وطني حول “الإعلام في سياقات النزاعات والأزمات”، بمبادرة من مخبر الدراسات الاتصالية والإعلامية وتحليل الخطاب، وبمشاركة أساتذة وباحثين من عدة جامعات وطنية، إلى جانب حضور لافت للطلبة من مختلف تخصصات الإعلام والاتصال.

 

تأكيد على تطوير التكوين الإعلامي وتحديث مناهج الاتصال

في كلمته الافتتاحية، شدد مدير الجامعة، البروفيسور حمو بوزيان أمين، على أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في الأوضاع الحساسة، سواء من خلال نقل المعلومات الدقيقة أو الحد من انتشار الأخبار غير الموثوقة. وأوضح أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على الجامعات مراجعة برامجها وتحديث أدوات التكوين، بما يضمن إعداد جيل يمتلك مهارات تتماشى مع متطلبات العمل الإعلامي في الظروف المعقدة. كما أكد أن الجامعة تعمل على توسيع شراكاتها مع مؤسسات إعلامية، بهدف توفير فرص تدريب ومرافقة للطلبة.

 

 

 

المخبر…الملتقيات العلمية تفتح المجال أمام الطلبة للتفاعل مع الخبراء

أما مدير المخبر ومنسق الملتقى، الأستاذ الدكتور العربي بوعمامة، فأشار إلى أن هذا النوع من الفعاليات يسمح بتقريب الطلبة من قضايا مهنية حيوية، ويمنحهم مساحة للاطلاع على تجارب متنوعة في معالجة الأزمات إعلامياً. وأضاف أن تبادل الآراء بين الباحثين والطلاب يسهم في تعزيز الجانب التحليلي والتطبيقي، خصوصاً في المواضيع المرتبطة بالتغطية أثناء النزاعات، وهي من أكثر المهام تعقيداً في الممارسة الصحفية.

 

محاضرة افتتاحية حول أخلاقيات التغطية في النزاعات الدولية

 

قدّمت الأستاذة الدكتورة محراز سعاد المداخلة الافتتاحية، التي حملت عنوان: “أخلاقيات التغطية الإعلامية في النزاعات الدولية”. وتطرقت فيها إلى جملة من النقاط المرتبطة بعمل الصحفيين في بيئات يسودها التوتر، موضحة أن الالتزام بالمهنية والابتعاد عن الخطابات الموجهة أو المثيرة ضرورة للحفاظ على مصداقية المؤسسات الإعلامية. كما شددت على أهمية التدريب المستمر للصحفيين، خاصة أولئك الذين يُكلَّفون بمتابعة أحداث ميدانية سريعة التغير.

 

جلسات علمية وتشخيص لأدوار الإعلام في بيئات الأزمة

 

تواصلت أشغال الملتقى عبر جلسات علمية ناقشت عدة محاور، أبرزها دور الإعلام في إدارة النزاعات، تأثير التحول الرقمي على صياغة الخطاب، والاتصال المؤسساتي في حالات الطوارئ. كما عالج المشاركون التحديات المهنية التي تواجه الصحفيين خلال الأزمات، خصوصاً ما يتعلق بصعوبة الوصول إلى المصادر، وضبط المعلومات، وتفادي الانحياز أثناء التغطية. وقد شهدت النقاشات تفاعلاً واسعاً من الطلبة الذين طرحوا أسئلة متعلقة بواقع العمل الميداني والإمكانات المتاحة للصحفيين في الجزائر.

 

 

معرض لأعمال الطلبة يعكس الجانب التطبيقي للتكوين

وعلى هامش الملتقى، نُظم معرض خاص بمشاريع طلبة قسم العلاقات العامة، تضمن نماذج من المنتجات الإعلامية التي عمل عليها الطلبة خلال السنة الجامعية. وقد قدم المشاركون أعمالاً متنوعة تتعلق بإعداد مضامين اتصال موجهة لإدارة الأزمات.

أشرفت على المعرض الأستاذة بن علي مليكة، التي أكدت أن الهدف من هذه المبادرة هو تعزيز الجانب التطبيقي وربط الطلبة بواقع العمل الاتصالي، ومساعدتهم على اكتساب مهارات قريبة من الممارسة المهنية.
توصيات لتعزيز أداء الإعلام في أوقات الأزمات

اختُتمت فعاليات الملتقى بجملة من التوصيات، من بينها ضرورة دعم التكوين المتخصص في الإعلام المتعلق بالأزمات، وتشجيع البحوث العلمية في هذا المجال، إلى جانب تطوير خطط اتصال تعتمد على تنسيق أكبر بين المؤسسات الإعلامية والقطاعات المسؤولة عن إدارة الأزمات

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram