
“رَجُل الضّفتين ” كما يطلق على نفسه ويستهجن لقب “المستشرق” أو “عالم الاجتماع” وغيرها من الألقاب، استفاد من والده الذي عايش المتصوفة والفقهاء والزهاد أوغسطين بيرك، واستلهم من روح ابن خلدون في مدينة فرندة ، ومن تراث فاس وتونس وغيرها من عواصم العالم العربي.
جاك بيرك أعاد قراءة القرآن الكريم بعد معايشته لترجمة معاني القرآن مدة 16 سنة، عاش مع كتاب الله بعقله وروحه ووجدانه واكتشف أسراره وطلب ان تُقرأ عليه سورة يس وهو ينازع سكرات الموت، واستهجن ذلك موظف بقنصليتنا ولكن سفير عربي جاءه للبيت بلباسه الوطني وقرأ السّورة .
وزير الخارجية الأسبق مراد مدلسي -رحمه الله- ودحو ولد قابلية وزير الداخلية الأسبق -أطال الله عمره- تابعا إشرافا نقل مكتبه ومخطوطاته ومراسلاته التي تزن الأطنان إلى فرندة وقام بالتنفيذ الزميل الدبلوماسي لعرابة نصر الدين والكاتبة عائشة كسول .
للأسف مكتبته مازالت لا تَلْقَ الاهتمام والعناية والرعاية، ونسينا ذكرى وفاته الثلاثين هذا العام ، ولعل اقتراخ الأخ بن شرقي بن مزيان بتنظيم ندوة أو لقاء حوله قريبا باسم “الجمعية الفلسفية الجزائرية” ، واستعداد الأخ عمار مانع مدير الكراسك الاحتفاء بذلك يبعث على الأمل أن هناك من يفكر خارج المديح والموضة والتقرّب .