ما قل ودل

العواطِف المُدمِّرة…الانتقام

شارك المقال

من حين إلى آخر أعود إلى موضوع: “العواطف والدولة”، لأن مبحث العواطف والمشاعر الإنسانية يبقى الأكثر حضورا في العلاقات الاجتماعية والإنسانية وتحديات التكنولوجيا الجديدة تتطلب تقوية ما هو إيجابي وإنساني وكوني في ظل الذكاء الاصطناعي والاعتماد عليه بابتكار واجتهاد في تنمية العواطف الإيجابية خصوصا في البيئات التربوية والمسجدية.

من المقالات العلمية الكلاسيكية التي نستأنس بها في هذا الموضوع مقال فرانسيس بيكون (Francis Bacon) بعنوان “عن الانتقام” (Of Revenge)، وهو المقال الرابع في مجموعته “مقالات أو إرشادات، مدنية وأخلاقية” (1625)، من أهم النصوص الفلسفية التي تتناول هذه العاطفة وتأثيرها على القانون والسلطة. فهو يدعو الى استبدال الانتقام والثأر بالعدالة القانونية.

إن من أكثر الشعوب التي عانت من الانتقام الوحشي شعب الجزائر زمن الحقبة الاستعمارية، وما حدث في ألمانيا و أوروبا بعد الحربين، وما وقع لصدام حسين رحمه الله، وأي نظام سياسي ينتهج “الانتقام” بدل “القانون” و “العفو” مآله الإخفاق وتوليد أشكال انتقام مضادة له.

أما”الكذب” فهو ثقافة وعاطفة مدمرة أخرى بدءا من التصريح الكاذب والتهرب من الضرائب وتقديم تقارير مغلوطة للحاكم (ماقالته مؤخرا لويزة حنون) وكذب شيوخ الدين ومثقفين..إلخ ذلكم موضوع آخر للحديث واستحضار نص عميق لجاك دريدا عن “الكذب”(اللهم نجنا من العواطف المُدمِّرة).

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram