ما قل ودل

الإشهار التضليلي وحماية المستهلك

شارك المقال

ركز الملتقى الوطني حول الإشهار التضليلي في البيئة الرقمية وآليات حماية المستهلك، الذي نظمه مخبر الدراسات الإعلامية والاتصالية وتحليل الخطاب بالتعاون مع فرقة البحث “التسويق عبر المنصات الرقمية للمؤسسات الجزائرية: الواقع والآفاق” على التحديات الجديدة التي يفرضها الإشهار الرقمي على المستهلك الجزائري في ظل توسع التجارة الإلكترونية وانتشار المنصات الرقمية.

افتتاح الملتقى…كلمات منسقة الملتقى ومدير المخبر

افتتحت أشغال الملتقى منسقة الملتقى، الأستاذة مجاهد حنان، بكلمة رحبت فيها بالمشاركين، مؤكدة أن “البيئة الرقمية أصبحت فضاءً خصباً لممارسات الإشهار التضليلي، ما يجعل تعزيز وعي المستهلك والتربية الإعلامية والرقمية أولوية وطنية”. وأضافت: “نسعى من خلال هذا الملتقى لتبادل الخبرات ووضع آليات واقعية وفعّالة لحماية المستهلك الجزائري.”

تلتها كلمة مدير مخبر الدراسات الإعلامية والاتصالية وتحليل الخطاب، الذي شدد على أن “الملتقى يمثل منصة علمية لمواجهة التحديات الرقمية، خصوصاً مع زيادة تعرض المستهلك لاختيارات غير واعية نتيجة استغلال بعض المنصات الرقمية لثغرات نفسية وسلوكية”. وأكد على أن حماية المستهلك مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجامعات والهيئات الرقابية والفاعلين الاقتصاديين.

 

 

الجلسات الحضورية…تحليل “Dark patterns” وتأثيراتها

ركزت الجلسة الأولى على «Dark patterns» وتقنيات التوجيه الخادع للمستهلك، حيث قدم الباحثون مداخلات حول استغلال الثغرات النفسية للمستهلك في تصميم واجهات التطبيقات والمواقع الرقمية، وتأثير ذلك على اتخاذ قرارات غير واعية. كما تطرقت النقاشات إلى أثر الإشهار الرقمي على الذكاء الاصطناعي الاستهلاكي وحدود المسؤولية الأخلاقية للمعلنين والمنصات الرقمية، إضافة إلى انعكاسات هذه الإعلانات على السلوك الاستهلاكي والقيم الاجتماعية داخل المجتمع الجزائري.

 

الجلسات العلمية عن بعد…خمس محاور رئيسية

 

نُظمت جلسات علمية موازية عبر تقنية الاتصال المرئي، ركزت على خمسة محاور رئيسية:

الهشاشة النفسية للمستهلك أمام الإعلانات المضللة.

المقاربات اللغوية والتحليلية لخطابات الإعلانات الرقمية.

التأثيرات الاقتصادية للإعلانات الرقمية التضليلية.

سبل تعزيز الوعي القانوني لحماية المستهلك.

تبادل التجارب بين الباحثين الجزائريين والدوليين في مجال التسويق الرقمي.

 

الإطار القانوني وآليات الحماية

تطرقت عدة مداخلات إلى التشريعات الجزائرية المنظمة للإشهار والتجارة الإلكترونية، مع تسليط الضوء على الثغرات المتعلقة بحماية البيانات الشخصية وخصوصية المستهلك. كما ناقش المشاركون ضرورة الموازنة بين حرية المبادرة الاقتصادية وواجب حماية المستهلك، مع مقترحات لمراجعة النصوص القانونية وتفعيل آليات الرقابة على الإعلانات الرقمية.

توصيات الملتقى

خرج الملتقى بعدة توصيات أساسية، أبرزها:
تعميم التربية الإعلامية والرقمية في المدارس والجامعات لتعزيز وعي المستهلك.
إنشاء هيئات مختصة لمراقبة المحتوى الإعلاني الرقمي وضمان مطابقته للقوانين والأعراف الأخلاقية.
تشجيع الدراسات الميدانية حول سلوك المستهلك الجزائري في البيئة الرقمية.

وضع مدوّنة سلوك وطنية للإشهار الرقمي بالتعاون بين الجامعات والهيئات الرسمية والفاعلين الاقتصاديين

الختام…منصة لتبادل الخبرات والأفكار

أكد المشاركون أن الملتقى شكل منصة علمية مهمة لتبادل الخبرات والأفكار حول التحديات التي تواجه المستهلك الجزائري في البيئة الرقمية، مؤكّدين على الدور الحيوي للبحث العلمي في تقديم حلول قانونية وأخلاقية متكاملة لمواجهة الإشهار التضليلي وضمان حماية المستهلك في عصر المنصات الرقمية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram