ما قل ودل

سلطان اللغة العربية…عبدالمالك مرتاض-رحمه الله-

شارك المقال

رحم الله كاهن اللغة العربية عبدالملك مرتاض، كانت العبارة تنساب منه سلسة عذبة مُبهرة، كتابة ونطقاً، حين يتحدث تتمنى أن لا يتوقف ، يذكرك بأساطين البلاغة العربية الأوائل وكأنه من زمنهم، ولكنهم عاصروه حين بَيَّئَهم بأسلوبه وبرؤيته الحداثية. كتب في النقد والرواية والشعر والأنثربولوجيا (موسوعته في الأنثربولوجيا ممتعة معرفيا وأدبيا).

حارس الضاد -رحمه الله -ومطّور المنهج البنيوي والسيميائي في الأدب العربي المعاصر، كنت أترصد محاضراته العلمية بمدرج الإبراهيمي بمعهد الآداب بجامعة وهران وأنا طالب فلسفة ، واختلس إلى جلساته مع أصدقائه التي كانت تطبعها النكتة وضحكته المعروفة وسخريته من الذين يدّعون المعرفة، كان معتزا بمغاربيته وبتكوينه الديني المسيردي في طفولته وشبابه.

سادن اللغة العربية كانت تهابه قامات عربية في اللغة ، وعاد من فرنسا مثل الكبار يجمع بين الثقافتين الغربية الفرنسية والعربية، وظل على اطلاع ما يكتب في المناهج النقدية الجديدة.

قطب محراب اللغة العربية لم يخش من السلطة، وكان يعبر عن مواقفه بصراحة وقصته مع الرئيس بوتفليقة في احترام السيادة الوطنية والتحدث باللغة العربية معروفة وهي التي بسببها أنهيت مهامه من رئاسة المجلس الأعلى للغة العربية.

رحمه الله يستحق تكريماً من نوع خاص ، حرس الضاد وكساها حُلّة جميلة ونافح عنها وأمّدها روحاً في بلد عانت فيه اللغة العربية ومازالت.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram