ما قل ودل

في انتظار تفعيل صندوق الدعم أو تعميم الإشهار العمومي…مواقع إلكترونية تدخل إلى قاعة الإنعاش الإعلامي

شارك المقال

تعاني معظم المواقع الإلكترونية الجزائرية التي لم تتحصل على الإشهار العمومي لحد كتابة هاته الأسطر إضافة إلى تراجع في أدائها الإعلامي إلى قرب رميها المنشفة رغم سنوات من الكّد و الجّد و الجهد انجر عنه صناعة محتوى إعلامي فردي ما انفك يصّب في خانة الدفاع على البلاد و مصلحة العباد.

و رغم ما أنتجته هاته المواقع بأنامل صحفييها الذين باتت في العديد من المرات مقالاتهم محل استشهاد كبريات المؤسسات الإعلامية لما جادت به من منطق إيجابي في التحليل ناهيك عن مرجعيات في السبق الصحفي, إلا أنه لحّد كتابة هذه الأسطر لا تزال معظم هاته المواقع و العاملين فيها يعانون في صمت أمام عدم الاستفادة من الإشهار العمومي الإلكتروني الذي تم استصداره شهر جويلية المنصرم, أين استفادت مواقع دون غيرها.

و يأمل ملاك المواقع غير المستفيدة أن تشملها الاستفادة من أجل مواصلة الرسالة الإعلامية التي يبقى الدفاع عن أسس الدولة الجزائرية هي عنوانها الأول و الأخير.

و من خلال قراءة حول استغاثات معظم هاته المواقع المحرومة من الإشهار العمومي لمسنا قرب رمي ملاكها للمنشفة الإعلامية على غرار ما جاء مؤخرا في مقال في جريدة “الشرق اليوم” في عمود للصحفي محمد بن كموخ الذي وجه رسالة مفتوحة على شكل مقال لرئيس الجمهورية بذاته, مذّكرا بأن اعتماد الصحافة الإلكترونية و بعثها و تقنينها واعتمادها كألية في نشر الصفقات العمومية جاءت بأوامر فوقية لرئيس الجمهورية و تساءل السيد بن كموخ عن المعايير المعتمدة في توزيع الاشهار على البعض دون الغير من المواقع الإلكترونية في غياب أي قانون للإشهار أو مقاييس معتمدة يمكن الالتزام بها.

بالمقابل و في نفس الصدد جاء في مقال للكاتب بلقاسم جبار في جريدة جادت نيوز الإلكترونية تقريبا نفس الاستغاثة مشيرا كاتب المقال أن المنظومة الإعلامية الوطنية تمّر بمرحلة مفصلية تتطلب قرارات هادئة في الشكل، حاسمة في المضمون.

معتبرا أن التحديات التي تواجه الصحافة اليوم، اقتصادياً ومهنياً ورقمياً، لم تعد خافية، ولم يعد التعامل معها ممكناً بالحلول الظرفية.

و يرى السيد جبار بلقاسم أنه و قصد تجاوز هذا الوضع ينبغي تفعيل صندوق دعم الصحافة كأحد أهم المفاتيح الإصلاحية التي تنتظر لحظة الحسم.

باعتبار هذا الصندوق لا يندرج ضمن منطق الامتيازات، ولا يُختزل في بعده المالي، بل يمثل خياراً استراتيجياً لتنظيم القطاع، وحمايته، وضمان استمراريته.

و أمام هذا التجاذب الذي يعرفه قطاع الصحافة الإلكترونية خصوصا بالنسبة للفئة المحرومة من الإشهار العمومي تبقى الكرة في ملعب أصحاب الحل و الربط, لأجل التدخل لفك ما يجب فكه من أجل إعادة تجييش إعلامي تحسبا لحروب الجيل الخامس و السادس التي بات أعداء الداخل و الخارج يحيكونها بإحكام للإيقاع بكل ما يمت بصلة ببلادنا الجزائر.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram