يتم في الآونة الأخيرة تداول فيديو قصير على مستوى منصات التواصل الاجتماعي الذي يوضح بصفة افتراضية عودة المهاجرين من القارة الأوروبية نحو أوطانهم الأصلية كرّد فعل على التصرفات العنصرية للسكان الأصليين اتجاه الطبقة المغتربة.
فمن خلال تصادمات لفظية قاسية يوضح الفيديو كيفية رمى المهاجرون المنشفة و تقريرهم العودة من حيث أتوا, و هنا تظهر صورة نمطية للهجرة العكسية و مدى تأثر سكان أوروبا خصوصا الفرنسيين منهم من خلالها, حيث تظهر المستشفيات فارغة من مستخدميها أمام حيرة الذين يطلبون التشافي و التعافي الذي ألفوه من أنامل الدكاترة الجزائريين و غيرهم من ممارسي الصحة.
و نفس الشيئ يظهره الفيديو الذي أنجز بطريقة الذكاء الإصطناعي في مجالات أخرى لعل أبرزها الزراعة التي هجرها معظم من تحملوا لفحات الشمس و قساوة البرد لكي تصل الفواكه و الخضر بطريقة منتظمة إلى رفوف أسواق السوبر ماركت, أين أظهرت الصور غلاء الفاتورة التي يضطر لدفعها المواطن الأوروبي التي تتزامن مع رحيل من كانوا بالأمس يخدمون في ذات الأسواق, أين أظهر الفيديو العديد من أسواق السوبرماركت و هي تستعد لإغلاق أبوابها بلا رجعة.
و حتى محلات الشاورما التركية و كذا محلات النسيج الصينية كانت معنية بعودة أصحابها إلى مواطنهم الأصلية مما جعل الوضع مأساوي في القارة العجوز, و ما زاد الطين بلة في ذات الفيديو هو تقرير معظم اللاعبين في الفريق الوطني الفرنسي تمثيل بلدانهم الأصلية, أين بقي فقط من يتكفل بالعتاد و لاعب بديل فقط.
و جاء هذا الفيديو كنوع من تحذير افتراضي للقارة العجوز خصوصا فرنسا من شر هجمات الكراهية العنصرية التي يتعرض لها المهاجرون الذين يعتبرون العمود الفقري دونما شك للاقتصاد الأوروبي و مجالات أخرى مثل الرياضة و حتى السياسة و هلم جّرا.